التجمع الوطني للأحرار يرشح محمد غياث لرئاسة لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب
قرر فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب ترشيح محمد غياث لرئاسة لجنة العدل والتشريع، خلفاً للاتحادي سعيد بعزيز، الذي تولى رئاسة هذه اللجنة الدائمة خلال الولاية التشريعية المنتهية، وفق ما أوردته جريدة هسبريس الإلكترونية.
ويأتي هذا القرار في سياق الاستعدادات الجارية لإعادة تشكيل هياكل مجلس النواب، حيث يعقد المجلس، اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، جلسة عمومية مخصصة لانتخاب أعضاء مكتبه ورؤساء اللجان النيابية الدائمة، وفقاً لمقتضيات الفصل 62 من الدستور والنظام الداخلي للمجلس.
محمد غياث مرشحاً لرئاسة لجنة العدل والتشريع
وبحسب المعطيات التي نقلتها هسبريس عن مصدر من داخل فريق التجمع الوطني للأحرار، فقد حسم الحزب اختياره لمحمد غياث لتولي رئاسة لجنة العدل والتشريع، بالنظر إلى موقعه داخل الحزب وتجربته البرلمانية.
ويشغل غياث منصب برلماني عن الدائرة الانتخابية سطات، كما سبق له أن ترأس الفريق النيابي للتجمع الوطني للأحرار، وتولى منصب نائب رئيس مجلس النواب خلال الولاية الانتدابية السابقة، فضلاً عن عضويته في المكتب السياسي للحزب.
وفي السياق ذاته، قرر الحزب ترشيح القيادي مصطفى بايتاس لعضوية مكتب مجلس النواب، في خطوة تندرج ضمن ترتيباته التنظيمية داخل المؤسسة التشريعية خلال المرحلة المقبلة.
تنافس على رئاسة لجنة مخصصة للمعارضة
ويأتي تحرك التجمع الوطني للأحرار في ظل تنافس سياسي على رئاسة لجنة العدل والتشريع، بعدما أبدى حزب العدالة والتنمية بدوره اهتماماً بالمنصب، بالنظر إلى موقعه ضمن صفوف المعارضة البرلمانية.
ووفق المعطيات التي أوردتها هسبريس، فإن ترشيح غياث يندرج ضمن مساعي الحزب لتعزيز حضوره داخل هياكل المؤسسة التشريعية، في وقت انتقل فيه إلى المعارضة بعد تصدره الانتخابات التشريعية لسنة 2021 بحصوله على 102 مقعد.
ويتوفر التجمع الوطني للأحرار حالياً على 66 مقعداً، ما يضعه أمام تحدي إعادة ترتيب موقعه السياسي ومواصلة حضوره في المشهد الوطني من خارج الحكومة.
وكان رئيس الحزب، محمد شوكي، قد اعتبر أن الانتقال إلى المعارضة يمثل امتداداً طبيعياً للممارسة الديمقراطية، وفرصة لمواصلة المساهمة في الحياة السياسية والمؤسساتية من موقع مختلف.
خريطة جديدة داخل المعارضة البرلمانية
وتضم المعارضة البرلمانية، إلى جانب التجمع الوطني للأحرار، حزب العدالة والتنمية الذي يتوفر على 54 مقعداً، وحزب الحركة الشعبية بـ29 مقعداً، وتحالف اليسار بـ8 مقاعد، إضافة إلى نائبين من حزب الإنصاف ونائب عن حزب الوحدة والديمقراطية.
وبحسب الأرقام الواردة في التقرير، يبلغ مجموع مقاعد هذه المكونات 160 مقعداً، وهو ما يعكس ملامح خريطة سياسية جديدة داخل مجلس النواب، في ظل إعادة توزيع الأدوار بين الأغلبية والمعارضة.
ورغم هذا الحضور العددي للمعارضة، تظل الأغلبية المرتبطة بالحكومة التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري مهيمنة على المؤسستين التنفيذية والتشريعية، وفق المعطيات الواردة في المصدر.
وتختلف هذه الوضعية عن الولاية التشريعية السابقة، التي كانت خلالها الأغلبية المكونة من التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال تتوفر على 270 نائباً ونائبة، ما منح حكومة عزيز أخنوش هامشاً واسعاً للتحرك داخل البرلمان.
ومن المنتظر أن تكشف عملية انتخاب رؤساء اللجان الدائمة وأعضاء مكتب مجلس النواب عن ملامح التوازنات الجديدة داخل المؤسسة التشريعية، ومدى قدرة مختلف الفرق البرلمانية على تثبيت مواقعها في المرحلة المقبلة.