ناصر بوريطة.. دبلوماسي المسار المتدرج ورجل الملفات الخارجية للمملكة
جدد صاحب الجلالة الملك محمد السادس الثقة في السيد ناصر بوريطة لمواصلة مهامه على رأس وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ضمن الحكومة الجديدة التي ترأس جلالته مراسم تعيين أعضائها بالقصر الملكي بالرباط يوم 16 أكتوبر 2026، وفق المعطيات الواردة في الخبر.
ويأتي هذا التعيين في سياق مسار دبلوماسي وإداري تدرج خلاله بوريطة في عدد من المسؤوليات، راكم من خلالها خبرة في العلاقات الدولية وتدبير الملفات الخارجية للمملكة، إلى جانب مواكبة التحولات الإقليمية والدولية التي تؤثر في أولويات السياسة الخارجية المغربية.
وبهذه المناسبة، تتقدم مجموعة «أصوات ميديا»، في شخص مديرها العام الأستاذ محمد عيدني، أصالة عن نفسه ونيابة عن كافة أطر وصحفيي وتقنيي وإداريي المجموعة، بأحر التهاني وأصدق التبريكات إلى السيد ناصر بوريطة، متمنية له التوفيق والسداد في مواصلة مهامه، بما يخدم المصالح العليا للمملكة المغربية ويعزز حضورها على الساحة الدولية.
مسار مهني قائم على التدرج الدبلوماسي
وُلد ناصر بوريطة سنة 1969 بمدينة تاونات، وتابع دراسته بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالرباط، حيث حصل على الإجازة في القانون سنة 1991، ثم شهادة الدراسات العليا في العلاقات الدولية سنة 1993، ودبلوم الدراسات العليا في القانون الدولي العام سنة 1995.
وشكل هذا التكوين الأكاديمي قاعدة لمساره المهني داخل وزارة الشؤون الخارجية، إذ تدرج في عدد من المناصب المرتبطة بالعلاقات الثنائية والتعاون متعدد الأطراف، واكتسب تجربة في تدبير الملفات الدبلوماسية ومواكبة القضايا ذات الاهتمام الدولي.
وشملت محطاته المهنية العمل بالإدارة المركزية للوزارة، إلى جانب مهام داخل البعثات الدبلوماسية المغربية بفيينا وبروكسل. كما اضطلع بمسؤوليات مرتبطة بملفات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، قبل تعيينه كاتباً عاماً لوزارة الشؤون الخارجية سنة 2011.
وفي فبراير 2016، عُيّن وزيراً منتدباً لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، قبل أن يتولى، في أبريل 2017، منصب وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي. ومنذ ذلك الحين، ارتبط اسمه بقيادة الدبلوماسية المغربية ومواكبة الملفات الثنائية ومتعددة الأطراف، في ظل سياق دولي يتسم بتعدد التحديات وتغير موازين التعاون والشراكة.
الدبلوماسية المغربية أمام تحديات المرحلة
تضطلع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج بدور محوري في مواكبة العلاقات الثنائية للمملكة، وتطوير الشراكات الدولية، وتعزيز التعاون مع الدول الإفريقية، فضلاً عن متابعة القضايا المرتبطة بالمصالح الوطنية والاستراتيجية للمغرب.
وتتطلب هذه المسؤوليات تنسيقاً متواصلاً مع الشركاء الدوليين، وحضوراً فاعلاً في المحافل متعددة الأطراف، إلى جانب مواكبة التحولات الجيوسياسية والاقتصادية التي ترسم ملامح العلاقات الدولية.
ويحتل التعاون الإفريقي مكانة مهمة ضمن توجهات الدبلوماسية المغربية، من خلال العمل على بناء شراكات قائمة على المصالح المشتركة والتنمية المستدامة وتبادل الخبرات. كما تحظى قضايا المغاربة المقيمين بالخارج بأهمية خاصة، بالنظر إلى ارتباطها بالخدمات القنصلية وحماية الحقوق وتعزيز الصلة بين أفراد الجالية ووطنهم الأم.
ولا تقتصر فعالية العمل الدبلوماسي على إبرام الاتفاقيات وإطلاق المبادرات، بل تمتد إلى تحويلها إلى نتائج ملموسة، وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والثقافي، وتعزيز التواصل المؤسساتي بشأن القضايا التي تهم الرأي العام الوطني.
وفي هذا السياق، تظل مواكبة الملفات الخارجية للمملكة مسؤولية تتطلب وضوح الرؤية، واستمرارية التنسيق، والقدرة على التفاعل مع المستجدات الدولية بما يصون المصالح الوطنية ويدعم الشراكات الاستراتيجية.
«أصوات ميديا» تهنئ ناصر بوريطة بتجديد الثقة الملكية
بمناسبة تجديد الثقة الملكية السامية في السيد ناصر بوريطة لمواصلة مهامه على رأس الدبلوماسية المغربية، وجهت مجموعة «أصوات ميديا» تهنئة رسمية إلى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، عبّرت فيها عن تقديرها للمسؤوليات التي تضطلع بها الوزارة، وعن متمنياتها له بالتوفيق في أداء مهامه.
وجاء في نص التهنئة:
«معالي السيد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج المحترم،
يشرفني، أصالة عن نفسي ونيابة عن كافة الأطر والصحفيين والتقنيين والإداريين بمجموعة «أصوات ميديا»، أن أتقدم إلى معاليكم بأحر التهاني وأصدق التبريكات، بمناسبة تجديد الثقة الملكية السامية في شخصكم لمواصلة مهامكم على رأس الدبلوماسية المغربية.
وإذ نعبر لكم عن خالص متمنياتنا بالتوفيق والسداد، فإننا نأمل أن تواصل الدبلوماسية المغربية تعزيز حضور المملكة على الساحة الدولية، وتطوير علاقاتها الثنائية ومتعددة الأطراف، وتقوية التعاون الإفريقي، وخدمة مصالح المواطنات والمواطنين المغاربة المقيمين بالخارج.
كما نؤكد أهمية التواصل المؤسساتي مع وسائل الإعلام المهنية، بما يسهم في إيصال المعلومة الموثوقة، ومواكبة التحركات الدبلوماسية للمملكة، وتعزيز النقاش العمومي المسؤول حول القضايا الوطنية والدولية.
ونسأل الله العلي القدير أن يوفقكم ويسدد خطاكم في أداء مهامكم، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده.
الأستاذ محمد عيدني
المدير العام لمجموعة «أصوات ميديا»
أصالة عن نفسه ونيابة عن طاقم المجموعة».
الدبلوماسية والإعلام.. تكامل في خدمة المعلومة الموثوقة
تسلط هذه المناسبة الضوء على أهمية العلاقة بين العمل الدبلوماسي والإعلام المهني، باعتبارهما مجالين يتكاملان في نقل المعلومات، وتوضيح المواقف الرسمية، ومواكبة القضايا الوطنية والدولية التي تهم المجتمع.
فالإعلام المسؤول يساهم في تقريب الملفات الخارجية من المواطنين، وتقديم سياقاتها وأبعادها بصورة واضحة، فيما يتيح التواصل المؤسساتي للصحفيين الوصول إلى المعطيات الرسمية، بما يساعد على نشر معلومات دقيقة وموضوعية.
ومن هذا المنطلق، تؤكد مجموعة «أصوات ميديا» تطلعها إلى مواصلة تعزيز التواصل مع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، بما يخدم المعلومة الموثوقة، ويدعم دور الصحافة المهنية في مواكبة تحركات الدبلوماسية المغربية.
وتجدد المجموعة تهانيها للسيد ناصر بوريطة، متمنية له كامل النجاح في أداء مسؤولياته، بما يعزز مكانة المملكة المغربية ويدعم مصالحها وشراكاتها الدولية، في إطار الثوابت الوطنية والتوجهات الاستراتيجية للمملكة.