أحمد التوفيق.. مسار أكاديمي وفكري في خدمة الشأن الديني بالمغرب
جدد صاحب الجلالة الملك محمد السادس الثقة في السيد أحمد التوفيق لمواصلة مهامه وزيراً للأوقاف والشؤون الإسلامية، ضمن الحكومة الجديدة التي ترأس جلالته مراسم تعيين أعضائها بالقصر الملكي بالرباط يوم 16 أكتوبر 2026، وفق المعطيات الواردة في الخبر.
ويأتي هذا التعيين امتداداً لمسار طويل جمع بين البحث الأكاديمي والعمل الإداري وتدبير الشأن الديني، إذ ارتبط اسم أحمد التوفيق على مدى سنوات بمسؤوليات حكومية ومؤسساتية في قطاع الأوقاف والشؤون الإسلامية، إلى جانب اهتمامه بالتاريخ المغربي والتراث الثقافي.
وبهذه المناسبة، تتقدم مجموعة «أصوات ميديا»، في شخص مديرها العام الأستاذ محمد عيدني، أصالة عن نفسه ونيابة عن كافة أطر المجموعة وصحفييها وتقنييها وإدارييها، بأحر التهاني وأصدق التبريكات إلى السيد أحمد التوفيق، متمنية له كامل التوفيق والسداد في مواصلة مهامه، بما يخدم الثوابت الدينية والوطنية للمملكة، ويعزز قيم الاعتدال والتسامح والتعايش.
من البحث الأكاديمي إلى المسؤولية الحكومية
وُلد أحمد التوفيق يوم 22 يونيو 1943 بمنطقة إيماريغن بالأطلس الكبير الغربي، وتابع دراسته في مجالي التعليم والتاريخ، قبل أن يتجه إلى التدريس والبحث الجامعي. وحصل على الإجازة في التاريخ سنة 1968، ثم نال دبلوم الدراسات العليا في التاريخ سنة 1976، في مسار أكاديمي ارتبط بدراسة تاريخ المغرب ومجتمعه.
محطات في التدريس والإدارة الثقافية
بدأ التوفيق مساره المهني في قطاع التعليم، قبل أن يلتحق بالتدريس الجامعي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة محمد الخامس بالرباط، حيث انخرط في البحث الأكاديمي وتدريس التاريخ.
وبين سنتي 1989 و1995، تولى إدارة معهد الدراسات الإفريقية، قبل أن يشغل منصب محافظ الخزانة العامة للكتب والوثائق، المعروفة حالياً بالمكتبة الوطنية للمملكة المغربية، خلال الفترة الممتدة من 1995 إلى 2002.
وإلى جانب مسؤولياته الإدارية والأكاديمية، عُرف أحمد التوفيق باهتمامه بالتاريخ المغربي والتراث، وأصدر مؤلفات ودراسات تناولت جوانب من المجتمع المغربي وتطوره التاريخي، فضلاً عن أعمال أدبية وروائية. ويعكس هذا الجانب من تجربته امتداد اهتماماته إلى مجالات المعرفة والثقافة، بالتوازي مع المسؤوليات التي تقلدها في المؤسسات العمومية.
على رأس وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية
في نونبر 2002، عُيّن أحمد التوفيق وزيراً للأوقاف والشؤون الإسلامية، ليتولى مسؤولية تدبير قطاع يرتبط بتنظيم الشأن الديني، والإشراف على المساجد والأوقاف، ومواكبة برامج التأطير والتكوين الديني.
ومنذ توليه هذه الحقيبة، ارتبط مساره الحكومي بعدد من الملفات المتعلقة بصيانة المؤسسات الدينية، وتطوير تدبير الممتلكات الوقفية، وتأهيل الموارد البشرية المكلفة بالتأطير الديني، إلى جانب الحفاظ على استمرارية المؤسسات والبرامج المرتبطة بالشأن الديني بالمملكة.
تدبير الشأن الديني وصيانة الثوابت الوطنية
تضطلع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بمجموعة من المهام، تشمل الإشراف على المساجد، وتدبير الأوقاف، ومواكبة أنشطة العلماء، والإسهام في برامج التكوين والتوعية الدينية، فضلاً عن المحافظة على الممتلكات الوقفية والتراث المرتبط بها.
ويتم تدبير الشأن الديني بالمغرب في إطار الثوابت الدينية للمملكة، القائمة على إمارة المؤمنين، والعقيدة الأشعرية، والمذهب المالكي، والتصوف السني، وهي مرتكزات تشكل مرجعية أساسية في تنظيم الحقل الديني وتأطيره.
كما يشمل عمل الوزارة تأهيل الأئمة والمرشدين والمرشدات، وتطوير برامج التكوين والتأطير، وتعزيز خطاب ديني يستند إلى المعرفة والاعتدال، مع مراعاة الخصوصية الدينية والثقافية للمجتمع المغربي.
وتتواصل، في هذا السياق، مجموعة من التحديات المرتبطة بصيانة المساجد وتأهيلها، وتحسين تدبير الأوقاف، وتطوير الخدمات الإدارية، ومواكبة التحولات الاجتماعية والثقافية التي تؤثر في حاجيات المواطنين وتطلعاتهم.
ويبرز كذلك دور التواصل المؤسساتي في التعريف بالبرامج والمبادرات التي تشرف عليها الوزارة، وتوفير المعلومات الدقيقة للرأي العام، وتعزيز الوعي بأهمية حماية التراث الديني والمعماري وصيانة الممتلكات الوقفية.
وتظل مواصلة تطوير هذا القطاع مرتبطة بقدرة المؤسسات المعنية على تحقيق التوازن بين الحفاظ على الثوابت الدينية والوطنية، وتحديث أساليب التدبير، وتحسين جودة الخدمات، وضمان استمرارية البرامج التأطيرية والتكوينية.
«أصوات ميديا» تهنئ أحمد التوفيق بتجديد الثقة الملكية
بمناسبة تجديد الثقة الملكية السامية في السيد أحمد التوفيق لمواصلة مهامه على رأس وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، تتقدم مجموعة «أصوات ميديا» بتهنئتها الرسمية إلى الوزير، معربة عن متمنياتها له بالتوفيق في مواصلة مسؤولياته الوطنية.
وجاء في نص التهنئة الموجهة إلى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية:
«معالي السيد أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المحترم،
يشرفني، أصالة عن نفسي ونيابة عن كافة الأطر والصحفيين والتقنيين والإداريين بمجموعة «أصوات ميديا»، أن أتقدم إلى معاليكم بأحر التهاني وأصدق التبريكات، بمناسبة تجديد الثقة الملكية السامية في شخصكم لمواصلة مهامكم على رأس وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
وإذ نعبر لكم عن خالص متمنياتنا بالتوفيق والسداد، فإننا نأمل أن تتواصل الجهود الرامية إلى صيانة المساجد وتأهيلها، وتطوير تدبير الأوقاف، وتعزيز التكوين والتأطير الديني، وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح والتضامن التي تميز المجتمع المغربي.
كما نؤكد أهمية التواصل المؤسساتي مع وسائل الإعلام المهنية، بما يسهم في التعريف بالبرامج والمبادرات التي تشرف عليها الوزارة، وتنوير الرأي العام بالمستجدات المرتبطة بالشأن الديني، في إطار احترام الثوابت الوطنية وأخلاقيات العمل الصحفي.
ونسأل الله العلي القدير أن يوفقكم ويسدد خطاكم في أداء مهامكم، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، نصره الله وأيده.
الأستاذ محمد عيدني
المدير العام لمجموعة «أصوات ميديا»
أصالة عن نفسه ونيابة عن طاقم المجموعة».
الشأن الديني بين الاستمرارية والتحديث
تطرح مواصلة المسؤولية الحكومية في قطاع الأوقاف والشؤون الإسلامية أهمية استكمال جهود تطوير الخدمات الدينية والإدارية، وتعزيز صيانة المساجد والممتلكات الوقفية، والاهتمام بالتكوين والتأطير، مع الحفاظ على الثوابت الدينية للمملكة.
كما تبرز أهمية تحسين تدبير الموارد والإمكانات المتاحة، وتطوير التواصل مع المواطنين، والتعريف بالمبادرات التي تستهدف خدمة المساجد وصيانة التراث الديني والمعماري، بما يضمن استمرارية هذه المرافق والمؤسسات.
ومن هذا المنطلق، تجدد مجموعة «أصوات ميديا» تهانيها للسيد أحمد التوفيق، متمنية له كامل النجاح في أداء مهامه، بما يسهم في خدمة الشأن الديني، والحفاظ على التراث المغربي، وتعزيز قيم الاعتدال والتعايش والتضامن، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، نصره الله وأيده.