المنصوري تعرض البرنامج الحكومي أمام البرلمان الإثنين المقبل تمهيداً لنيل الثقة
يعقد مجلسا النواب والمستشارين، يوم الإثنين 19 أكتوبر 2026، جلسة عمومية مشتركة لتقديم البرنامج الحكومي من طرف رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، وذلك ابتداءً من الساعة الثالثة بعد الزوال، بقاعة الجلسات بمجلس النواب، وفقاً لمقتضيات الفصل 88 من الدستور المغربي.
وأوضح بلاغ مشترك صادر عن رئيسي مجلسي النواب والمستشارين، يوم الجمعة 16 أكتوبر الجاري، أن هذه الجلسة تندرج ضمن المسطرة الدستورية الخاصة بتنصيب الحكومة الجديدة، عقب تعيين أعضائها من طرف الملك محمد السادس، خلال مراسم احتضنها القصر الملكي بالرباط.
وكان الملك محمد السادس قد عيّن فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة يوم 29 شتنبر الماضي، عقب تصدّر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، وفق المعطيات الواردة في المقال.
وتتألف الحكومة الجديدة من 32 عضواً، بينهم رئيسة الحكومة و20 وزيراً و11 وزيراً منتدباً، ضمن ائتلاف حكومي يضم أربعة أحزاب سياسية.
ويكتسي عرض البرنامج الحكومي أهمية دستورية وسياسية، باعتباره محطة أساسية في مسار تنصيب الحكومة الجديدة، حيث ينص الفصل 88 من الدستور على تقديم البرنامج أمام مجلسي البرلمان مجتمعين، قبل مناقشته أمام كل مجلس على حدة، ثم التصويت عليه بمجلس النواب.
ولا تصبح الحكومة منصبة بشكل دستوري إلا بعد حصول برنامجها على ثقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم المجلس، وفقاً للمقتضيات الدستورية الجاري بها العمل.
وتتجه الأنظار إلى مضامين البرنامج الحكومي المرتقب، في ظل انتظارات سياسية واجتماعية واقتصادية ترتبط بمدى ترجمة الالتزامات الانتخابية إلى إجراءات عملية، والاستجابة للأولويات المطروحة على المستوى الوطني.
كما يُنتظر أن تشكل المائة يوم الأولى من عمر الحكومة محطة لمتابعة توجهاتها الأولية، ورصد التدابير التي ستعتمدها في بداية ولايتها، خصوصاً في الملفات الاقتصادية والاجتماعية التي تحظى باهتمام الرأي العام.
وبذلك، يظل تصويت مجلس النواب على البرنامج الحكومي الخطوة الحاسمة لاستكمال المسار الدستوري لتنصيب الحكومة الجديدة، وتحديد انطلاقتها الرسمية في ممارسة مهامها.