جريدة

اليمن.. هجوم صاروخي حوثي يوقع أكثر من 40 قتيلاً في شبوة ومعارك تتجدد قرب باب المندب

شهدت عدة جبهات في اليمن، الاثنين، تصعيدًا عسكريًا جديدًا، بعد ارتفاع حصيلة الهجوم الصاروخي الذي استهدف معسكر العلم في محافظة شبوة جنوبي البلاد إلى أكثر من 40 قتيلًا، إضافة إلى عشرات الجرحى، وفق مصادر يمنية نقلت عنها «سكاي نيوز عربية».

وتزامن الهجوم مع تجدد المواجهات بين جماعة الحوثي والقوات المناوئة لها في محيط مضيق باب المندب، إلى جانب اشتباكات في غرب مدينة تعز، في مؤشر على اتساع رقعة التصعيد العسكري على أكثر من جبهة.

ارتفاع حصيلة ضحايا هجوم معسكر العلم

أفادت مصادر يمنية بأن حصيلة الهجوم الصاروخي الذي استهدف معسكر العلم في شبوة ارتفعت إلى أكثر من 40 قتيلًا، بعدما كانت حصيلة أولية قد تحدثت عن مقتل 15 شخصًا وإصابة أكثر من 30 آخرين.

ويأتي استهداف المعسكر في ظل تصاعد العمليات العسكرية في مناطق متفرقة من اليمن، حيث تتواصل المواجهات بين الحوثيين والقوات الحكومية والتشكيلات العسكرية المناهضة للجماعة، وسط مخاوف من انعكاسات التصعيد على الأوضاع الأمنية والإنسانية.

اشتباكات متجددة قرب مضيق باب المندب

وفي جبهة باب المندب، أفادت مصادر يمنية باندلاع اشتباكات صباح الاثنين بين ألوية العمالقة الجنوبية والحوثيين، عقب تقدم قوات العمالقة إلى منطقة تبة الخزان.

وأضافت المصادر أن المواجهات شهدت إطلاق عشرات قذائف الهاون واستخدام طائرات مسيّرة، في ظل استمرار التوتر حول المواقع الاستراتيجية المطلة على المضيق.

وكانت مصادر يمنية قد ذكرت، الأحد، أن ألوية العمالقة شنت هجومًا جديدًا على مواقع الحوثيين في المنطقة، بهدف استعادة السيطرة عليها.

وتُعد ألوية العمالقة من أبرز التشكيلات العسكرية المشاركة في المواجهات ضد الحوثيين على الساحل الغربي، كما خاضت معارك في محافظة شبوة ومناطق يمنية أخرى.

معارك غرب تعز واستهداف مواقع للحوثيين

وفي محافظة تعز، الواقعة جنوب غربي اليمن، تحدثت مصادر يمنية عن استهداف تجمعات للحوثيين في جبل هان ومحيط اللواء 35 بمنطقة المطار القديم غربي المدينة.

وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع احتدام المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين، عقب هجوم شنته الجماعة على أحياء المطار القديم، بحسب المصادر ذاتها.

وتعكس هذه الاشتباكات استمرار التوتر العسكري في محيط تعز، حيث تتداخل المواجهات الميدانية مع الأزمة الإنسانية التي تعاني منها المدينة جراء القيود المفروضة على الطرق والإمدادات الأساسية.

تحولات عسكرية على الساحل الغربي

ووفق المعطيات الميدانية التي أوردتها المصادر، شهد الساحل الغربي خلال سبتمبر الماضي تحولات عسكرية، مع سيطرة الحوثيين على مناطق ساحلية استراتيجية، من بينها المخا ومواقع قريبة من باب المندب، عقب تراجع القوات المناوئة للجماعة.

وفي أكتوبر الجاري، أعلنت القوات الحكومية وألوية العمالقة تنفيذ عملية عسكرية في محيط باب المندب، قالت إنها أسفرت عن استعادة منطقة ذو باب وعدد من المواقع الاستراتيجية، إلى جانب قطع طرق إمداد للحوثيين.

وتبقى التطورات الميدانية في هذه المنطقة محل اهتمام عسكري وأمني، بالنظر إلى موقعها الجغرافي وأهميتها في الصراع الدائر في اليمن.

باب المندب.. أهمية استراتيجية تتجاوز المواجهات البرية

تكتسب المعارك قرب مضيق باب المندب أهمية تتجاوز السيطرة على المواقع البرية، إذ يشرف المضيق على أحد الممرات البحرية الحيوية للتجارة الدولية، ويربط البحر الأحمر بخليج عدن، ومنه إلى المحيط الهندي.

كما تمر عبره سفن متجهة من قناة السويس وإليها، ما يجعل المناطق الساحلية المحيطة به ذات أهمية استراتيجية للأطراف المتحاربة، سواء من حيث مراقبة حركة الملاحة البحرية أو التحكم في طرق الإمداد والتأثير في موازين القوى على الساحل الغربي لليمن.

وفي ظل تزامن الهجوم الدامي في شبوة مع تجدد المواجهات قرب باب المندب وغرب تعز، تتجه الأنظار إلى مسار التصعيد خلال الفترة المقبلة، وسط مخاوف من اتساع نطاق العمليات العسكرية وتفاقم تداعيات الحرب على السكان.