جريدة

مهنيو سيارات الأجرة بالدار البيضاء يطالبون برفع الحد الأدنى للتسعيرة إلى 12 درهماً

يطالب مهنيو سيارات الأجرة الصغيرة بمدينة الدار البيضاء بمراجعة الحد الأدنى لتعريفة الرحلات، من 8 دراهم حالياً إلى 12 درهماً، مبررين هذا المطلب بارتفاع أسعار المحروقات وتزايد حدة الازدحام المروري، وما يترتب عنهما من ارتفاع تكاليف الاستغلال وتراجع مردودية العمل.

وأوضح المحجوب الدومي، الكاتب الإقليمي للمنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك بالدار البيضاء، أن التسعيرة المعمول بها لم تعد، بحسب تقديره، تتناسب مع الأعباء المالية التي يتحملها السائقون، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الغازوال والوقت الإضافي الذي تفرضه حركة السير الكثيفة على الرحلات داخل المدينة.

وأشار المسؤول النقابي إلى أن بعض المسارات التي كان قطعها يستغرق نحو ثلاث دقائق أصبحت تتطلب ما يصل إلى 30 دقيقة بسبب الاختناق المروري، معتبراً أن نقل الزبائن مقابل الحد الأدنى الحالي المحدد في 8 دراهم يثير إشكالات مرتبطة بالمردودية، بالنظر إلى استهلاك الوقود والمدة الزمنية التي تستغرقها الرحلات.

وفي معرض دفاعه عن مطلب الزيادة، استحضر الدومي الارتفاع المتواصل في تكاليف المعيشة وأسعار عدد من المواد الاستهلاكية، مؤكداً أن العاملين في قطاع سيارات الأجرة يواجهون بدورهم تداعيات ارتفاع تكاليف التشغيل، الأمر الذي يضغط على مداخيلهم اليومية.

كما لفت إلى أن بعض المواطنين يؤدون مبالغ تصل إلى 20 درهماً مقابل خدمات النقل عبر التطبيقات، في حين يتحفظون على رفع الحد الأدنى لتعريفة سيارات الأجرة الصغيرة إلى 12 درهماً، معتبراً أن هذا التفاوت يطرح تساؤلات بشأن تعامل المستهلكين مع كلفة خدمات النقل المختلفة.

وفي المقابل، لم يصدر، إلى حدود الآن، أي قرار رسمي بشأن مراجعة تعريفة سيارات الأجرة الصغيرة بالعاصمة الاقتصادية، فيما يترقب المهنيون موقف الجهات المعنية من مطالبهم الرامية إلى إعادة النظر في الحد الأدنى للتسعيرة المعمول بها.

ولا تقتصر مطالب المهنيين على مراجعة التعريفة، بل تمتد أيضاً إلى الحد من أي زيادة محتملة في مبلغ «الروسيطة»، وهو المقابل اليومي الذي يؤديه السائق لمالك سيارة الأجرة نظير استغلال المركبة. ويرى الدومي أن استمرار ارتفاع تكاليف الوقود، دون اتخاذ تدابير للتخفيف من الأعباء المرتبطة باستغلال السيارات، من شأنه أن يزيد الضغط على مداخيل السائقين ويعمّق الصعوبات التي يواجهونها في أداء مهامهم اليومية.

ويعيد هذا الملف فتح النقاش حول سبل تحقيق التوازن بين ارتفاع تكاليف النقل ومطالب المهنيين بتحسين مردودية نشاطهم، من جهة، والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين الذين يعتمدون على سيارات الأجرة في تنقلاتهم اليومية، من جهة أخرى.

وفي انتظار صدور أي قرار رسمي بشأن مراجعة التعريفة، يبقى مطلب رفع الحد الأدنى للرحلة إلى 12 درهماً موضوع نقاش بين المهنيين والجهات المعنية، في ظل الحاجة إلى مراعاة الأعباء الاقتصادية التي يتحملها السائقون، دون إغفال انعكاسات أي زيادة محتملة على ميزانية مستعملي سيارات الأجرة بالدار البيضاء.