آسفي، المغرب — عبرت النقابة الوطنية للتعليم (CDT) بآسفي، إحدى أكبر التمثيليات النقابية في قطاع التربية والتعليم، عن غضبها واستيائها من ما وصفتها بـ «أساليب التدبير الضعيفة» و«التسويف» في معالجة الملفات التعليمية العادلة، موجهة نقدًا لوزارة التربية الوطنية والحكومة، ومطالبة باتخاذ تدابير عملية وعاجلة لإنقاذ القطاع، في ظل ما تشهده الساحة التربوية من احتقان متصاعد.
في بيان صدر عن المكتب النقابي، أدانت النقابة الممارسات الحالية في تدبير الملفات التعليمية، معتبرة أن الوزارة تُمارس السياسة نفسها من التسويف وعدم الوفاء بالاتفاقيات المبرمة سابقًا، دون تقديم حلول حقيقية للمشاكل المتراكمة. وأكدت النقابة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن استمرار هذا النهج سيدفع القطاع إلى مزيد من الاحتقان الاجتماعي والنقابي، ما قد يستدعي خطوات تصعيدية للدفاع عن حقوق نساء ورجال التعليم.
وشددت النقابة على ضرورة احترام التزامات الاتفاقيات السابقة، وخاصة المتعلقة بالنظام الأساسي لموظفي التعليم وتنفيذ بنوده، معتبرة أن أي محاولة لتأويل هذه الاتفاقات أو التملص من بنودها سيُعد إعلانًا جديدًا للتصعيد، وتهديدًا للمكتسبات التي راكمتها الشغيلة التعليمية على مدى السنوات الماضية.
وفي سياق ذلك، دعت النقابة إلى رص الصفوف داخل الجسم التعليمي، وتحضير أنفسهم لخوض أشكال نضالية متنوعة، تشمل الاعتصامات والوقفات الاحتجاجية، في حال استمرار ما وصفته بـ «الارتجالية في تسيير الشأن التعليمي». كما أكدت استعدادها للتعبئة الشاملة حتى يتم الاستجابة للمطالب المشروعة للعاملين في الحقل التربوي.
وتُعد هذه التحركات جزءًا من سلسلة احتجاجات واعتصامات أوسع تشهدها النقابات التعليمية في المملكة، حيث يلوّح الكثير منها بخطوات نضالية على الصعيد الوطني بسبب ما يعتبرونه تراجعًا في الالتزامات الحكومية تجاه تحسين وضعية التعليم والشغيلة.