جريدة

آلات تصفية المياه تثير التساؤلات حول جودة مياه الشرب والقدرة الشرائية للمواطنين أثارت المراسلات الموجهة إلى الجهات المعنية

مصطفى القرفي

أثارت المراسلات الموجهة إلى الجهات المعنية بشأن آلات تصفية المياه التي توفر الماء للمواطنين بثمن رمزي، تساؤلات حول خلفيات هذه الخطوة، ومدى مراعاتها لحاجة الساكنة إلى بدائل اقتصادية تتيح الحصول على مياه الشرب بتكلفة مناسبة.

ويتمحور النقاش حول ضرورة إخضاع مختلف مصادر مياه الشرب للمراقبة نفسها، سواء تعلق الأمر بالمياه التي توفرها هذه الآلات أو بمياه الشبكة العمومية، مع الاعتماد على التحاليل المخبرية والمعايير الصحية المعتمدة لتحديد مدى سلامتها وجودتها.

وفي هذا السياق، تبرز تساؤلات بشأن أسباب التركيز على آلات تصفية المياه، في مقابل المطالبة بإيلاء جودة مياه الصنابير الاهتمام نفسه، ونشر نتائج التحاليل المتعلقة بها، بما يتيح للمواطنين الاطلاع على المعطيات العلمية وتكوين صورة واضحة حول سلامة المياه التي يستهلكونها.

كما يرى متتبعون أن تقييم هذه الآلات ينبغي أن يستند إلى معطيات دقيقة تشمل جودة المياه قبل التصفية وبعدها، ومدى احترام شروط الصيانة والمراقبة، بدل اتخاذ مواقف مسبقة بشأنها قبل التحقق من مطابقتها للمعايير الصحية.

وتكتسي هذه القضية أهمية خاصة بالنسبة إلى الأسر التي تبحث عن حلول أقل تكلفة لتوفير مياه الشرب، في ظل الحرص على التوفيق بين الحفاظ على الصحة العامة وتخفيف الأعباء اليومية عن المواطنين.

ويبقى ضمان جودة المياه مسؤولية تستدعي اعتماد مقاربة شاملة وشفافة، تقوم على مراقبة جميع المصادر وتوفير المعلومات الدقيقة للرأي العام، بما يضمن حق المستهلك في الحصول على مياه سليمة، واختيار البديل الذي يناسب إمكاناته المادية، وفق معايير واضحة تحمي صحته وتصون قدرته الشرائية.

وفي انتظار توضيحات بشأن خلفيات هذه المراسلات، يظل السؤال المطروح هو مدى شمول المراقبة لمختلف مصادر مياه الشرب، وضرورة الاحتكام إلى نتائج التحاليل العلمية لتحديد جودة المياه وسلامتها، بعيداً عن أي أحكام مسبقة.