أسدل حكم قضائي يحمل رقم 3240 الستار على ملف قضائي كانت تتابع فيه كل من خنساء لعزيري وفاطمة الزهراء لعزيري، بعدما قضت المحكمة ببراءة المتهمة الأولى من جميع الأفعال المنسوبة إليها، فيما أدانت المتهمة الثانية بثمانية أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 2000 درهم.
وحسب منطوق الحكم، فقد قضت المحكمة، في الشق المتعلق بالدعوى العمومية، بعدم مؤاخذة خنساء لعزيري من أجل جميع التهم المنسوبة إليها والتصريح ببراءتها، بينما قررت عدم مؤاخذة فاطمة الزهراء لعزيري من أجل جنحة التهديد والحكم ببراءتها منها، مع مؤاخذتها من أجل باقي الأفعال المنسوبة إليها، والحكم عليها بثمانية أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 2000 درهم، مع الصائر.
وعلى مستوى الدعوى المدنية التابعة، قضت المحكمة بعدم قبول المطالب المدنية المقدمة من طرف جمعية بسمة للتنمية وجمعية أجيال النهضة للتنمية، مقابل قبول باقي المطالب المدنية المعروضة عليها.
وفي هذا السياق، ألزمت المحكمة فاطمة الزهراء لعزيري بأداء تعويض مدني قدره 10 آلاف درهم لفائدة هبة ممدوح، فضلا عن تعويض إجمالي قدره 120 ألف درهم لفائدة سعد حمان وصلاح الدين زندي وحفيظ قضاوي العباسي ولحسن أطرحي وأشرف البغدادي وفاطمة دراسي.
كما قضى الحكم بأداء تعويض مدني قدره 20 ألف درهم لفائدة كل واحد من بوبكر هلال وخديجة الوندة وعبد العزيز أقبلي ومراد الشعري ورابحة حريوكي، مع تحميل المحكوم عليها الصائر والإجبار في الأدنى.
أما بخصوص المطالب المدنية المقدمة في مواجهة خنساء لعزيري، فقد صرحت المحكمة بعدم اختصاصها للبت فيها، وذلك في ارتباط بالنتيجة التي انتهى إليها الشق الجنائي من الملف، والقاضية ببراءتها من جميع الأفعال المنسوبة إليها.
ويكشف منطوق الحكم عن اختلاف المآل القضائي للمتهمتين في الملف نفسه، حيث انتهى إلى تبرئة خنساء لعزيري، مقابل ترتيب عقوبة حبسية والتزامات مالية في حق فاطمة الزهراء لعزيري، شملت الغرامة والتعويضات المدنية لفائدة عدد من المطالبين بالحق المدني.
ويظل التمييز بين الوضعية القانونية لكل واحدة من المتهمتين ضروريا عند تناول هذا الملف، مع التقيد بما قضى به الحكم واحترام قرينة البراءة، وعدم تحميل أي طرف مسؤولية أفعال لم تثبت في حقه قضائيا.