جريدة

إنفرافيست.. اتهامات باحتيال استثماري تثير صدمة في مخيمات تندوف

تشهد مخيمات تندوف حالة من الجدل، على خلفية أزمة مرتبطة بشركة تحمل اسم “إنفرافيست للمقاولات والاستثمار”، بعدما وجد عدد من الأشخاص أنفسهم أمام صعوبات في استرجاع أموال سبق أن وضعوها لدى الشركة، وفق معطيات وشهادات متداولة من داخل المخيمات.

وبحسب مصادر نقلت عنها جريدة هسبريس، فإن الشركة التي تنشط في المخيمات منذ سنة 2022، كان يديرها سلامو أباعلي، قبل أن يختفي عن الأنظار، وفق الرواية المتداولة، فيما تجمع عدد من الأشخاص أمام مقر الشركة بالرابوني للمطالبة باستعادة أموالهم.

ولا تزال الحصيلة المالية النهائية للأموال محل النزاع غير واضحة، في وقت تتحدث فيه مصادر وشهادات متداولة عن مبالغ كبيرة بالعملتين الجزائرية والموريتانية، بينما تبقى الأرقام المتداولة في هذا الملف بحاجة إلى التحقق من مصادر رسمية أو وثائق مستقلة.

وعود بأرباح مرتفعة تثير التساؤلات

وتشير شهادات متداولة إلى أن الشركة نجحت في استقطاب مستثمرين عبر تقديم عروض استثمارية ووعود بعوائد مالية مرتفعة، مع اعتماد أنشطة مرتبطة بالمقاولات والأعمال الخيرية والثقافية لبناء حضور داخل المجتمع.

ونقل المصدر عن الناشط مصطفى بودا قوله إن الشركة انتقلت، بحسب روايته، من نشاطها في مجال المقاولات إلى عرض فرص للاستثمار المباشر، مع وعود بأرباح وصفها بالمرتفعة، وصلت، وفق ما أورده، إلى نسب تراوحت بين 50 و70 في المائة.

وأضاف أن هذه الوعود ساهمت في استقطاب عدد كبير من الأشخاص، بمن فيهم مستثمرون من داخل المخيمات ومن دول مجاورة، معتبراً أن حجم القضية يستدعي تحقيقاً شاملاً لتحديد المسؤوليات وطبيعة الأموال التي تم جمعها.

أرقام مالية ضخمة متداولة

وفي واحدة من أكثر المعطيات إثارة للجدل، تحدث الناشط ذاته عن جمع الشركة مبالغ ضخمة قال إنها بلغت 648.58 مليار دينار جزائري، إضافة إلى 532 مليون أوقية، عبر 3420 عقداً استثمارياً لفائدة 2841 مستثمراً.

غير أن هذه الأرقام تبقى، في حدود المعطيات المتاحة، تصريحات ومعلومات متداولة لم يتم تأكيدها بشكل مستقل أو عبر وثائق رسمية منشورة، ما يجعل تحديد الحجم الحقيقي للخسائر رهيناً بنتائج التحقيقات والوثائق المحاسبية والقضائية.

توضيحات بشأن العلاقات مع الشركة

وفي خضم الجدل، نشرت النانة لبات الرشيد، المستشارة الإعلامية لزعيم جبهة البوليساريو، توضيحات بشأن علاقتها بالشركة.

وقالت إن علاقتها بالمؤسسة اقتصرت، بحسب تصريحها، على تعاون إعلامي مرتبط بجائزة خديجة حمدي للقصة القصيرة، موضحة أنها طلبت من القسم الإعلامي للشركة المساعدة في الترويج للمسابقة والتعريف بها.

وأكدت أن زياراتها لمقر الشركة كانت مرتبطة بهذا التعاون، ونفت أن تكون لها علاقة مالية أو استثمارية بالمؤسسة، كما شددت على أن معرفة بعض أفراد المجموعة أو التعاون معهم إعلامياً لا يعني، وفق موقفها، ارتباطها بأي استثمارات أو مخالفات محتملة.

مطالب بكشف حقيقة الملف

وتتزايد الدعوات داخل المخيمات إلى الكشف عن حقيقة ما جرى، وتحديد حجم الأموال التي تم جمعها، وعدد المستثمرين المتضررين، فضلاً عن تحديد المسؤوليات القانونية لكل من يثبت تورطه في أي مخالفات.

كما يطرح الملف تساؤلات حول طبيعة آليات الرقابة على الأنشطة الاستثمارية داخل المخيمات، ومدى توفر الضمانات القانونية والمالية التي تحمي الأشخاص من مخاطر المشاريع الاستثمارية غير المنظمة.

وتبقى حقيقة الاتهامات المرتبطة بـ”إنفرافيست” وحجم الخسائر المحتملة مرتبطة بما ستكشف عنه التحقيقات والوثائق الرسمية، في ظل غياب حصيلة نهائية وموثقة بشكل مستقل حتى الآن.

وفي انتظار اتضاح ملابسات القضية، يظل احترام حقوق جميع الأطراف وقرينة البراءة أساساً في التعامل مع الاتهامات، إلى حين صدور نتائج رسمية أو أحكام قضائية نهائية.