جريدة

استثمارات مونديال 2030 بالمغرب تستقطب اهتمام الشركات التركية

تتجه أنظار المستثمرين الأتراك نحو السوق المغربية، في ظل المشاريع الكبرى التي أطلقها المغرب لتطوير الملاعب وشبكات النقل ومرافق الإقامة والبنية التحتية، استعداداً لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.

ويبرز هذا الاهتمام بشكل خاص لدى الشركات العاملة في قطاع المعادن والأحجار الطبيعية، التي تستعد لإيفاد بعثتين تجاريتين إلى المغرب خلال شهر نونبر المقبل، بهدف توسيع حضورها في السوق الوطنية والاستفادة من الفرص التي تتيحها المشاريع الاستثمارية الجارية.

ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع ارتفاع الصادرات التركية نحو المغرب بنحو 27 في المائة خلال السنة الماضية، لتبلغ قيمتها حوالي 3.9 مليارات دولار، وفق المعطيات الواردة في تصريحات الفاعلين المهنيين الأتراك.

المغرب بوابة نحو أسواق غرب إفريقيا

وفي هذا السياق، أكد فاتح أويصال، نائب رئيس التنسيق لاتحادات المصدرين عبر بحر إيجة ورئيس اتحاد مصدري الحديد والفلزات، أن المغرب يتمتع بموقع استراتيجي مهم بالنسبة إلى الشركات التركية التي تسعى إلى توسيع أنشطتها والانفتاح على أسواق غرب إفريقيا.

وأوضح أويصال، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، أن البعثة التجارية المرتقبة، التي ستضم عشرة شركات، ستشكل فرصة لتعزيز العلاقات التجارية بين البلدين، إلى جانب فتح المجال أمام تنظيم بعثات أخرى تستهدف أسواقاً جديدة.

وتعكس هذه المبادرة رغبة الفاعلين الاقتصاديين الأتراك في استكشاف فرص الاستثمار والتصدير التي يتيحها المغرب، خاصة في ظل المشاريع المرتبطة بالتحضير للاستحقاقات الرياضية الكبرى وتطوير البنية التحتية.

صادرات المعادن والأحجار الطبيعية في صلب الرهان

من جانبه، كشف إبراهيم أليم أوغلو، رئيس اتحاد مصدري المعادن الأتراك، أن تركيا تحتل موقعاً مهماً ضمن واردات المغرب من المعادن والأحجار الطبيعية.

وأوضح المسؤول المهني أن قيمة واردات المغرب من هذه المواد تبلغ حوالي 204 ملايين دولار، تستحوذ تركيا منها على ما قيمته 43.5 ملايين دولار.

وأضاف أن بلاده تسعى إلى رفع صادراتها من هذه المنتجات إلى السوق المغربية لتصل إلى 100 مليون دولار، مستفيدة من بعثة تجارية ثانية مرتقبة ستشارك فيها 14 شركة مصدرة.

وتراهن الشركات التركية، من خلال هذه التحركات، على تعزيز حصتها في السوق المغربية، مستفيدة من الطلب المرتبط بالمشاريع الكبرى والاستثمارات في البنية التحتية، فضلاً عن الموقع الاستراتيجي للمملكة كحلقة وصل نحو الأسواق الإفريقية.

وتؤشر هذه المبادرات على تنامي اهتمام الشركات التركية بالفرص الاقتصادية التي يوفرها المغرب، في وقت تتجه فيه الاستثمارات المرتبطة بالتحضير لكأس العالم 2030 إلى استقطاب مزيد من الفاعلين الدوليين في قطاعات متعددة.