رفعت السلطات العمومية والمصالح الصحية والتربوية بجهة سوس ماسة مستوى اليقظة، عقب تسجيل بؤرتين لداء «الدفتيريا» بكل من عمالة أكادير إداوتنان وإقليم اشتوكة آيت باها، مع إطلاق سلسلة من الإجراءات الوقائية وحملات التلقيح داخل المؤسسات التعليمية.
وتشمل التدابير المعتمدة التأكد من الوضعية التلقيحية للمتعلمين، واستكمال الجرعات المقررة، إلى جانب تكثيف التوعية بأعراض المرض وسبل الوقاية منه، وتعزيز التنسيق بين المصالح الصحية والمؤسسات التعليمية والسلطات المحلية.
وعلى مستوى إقليم أكادير إداوتنان، وجهت المديرية الإقليمية للتربية الوطنية تعليمات إلى مختلف المؤسسات التعليمية من أجل تعزيز الإجراءات الوقائية والتحسيسية، خصوصاً من خلال تنظيم أنشطة لفائدة التلاميذ للتعريف بداء «الدفتيريا» وأهمية التلقيح والنظافة الشخصية وغسل اليدين.
كما دعت المؤسسات التعليمية إلى التنسيق مع الأطر الصحية والمصالح المختصة لتنظيم أنشطة توعوية، وحث الأسر وأولياء الأمور، عبر جمعيات آباء وأولياء التلاميذ، على التأكد من استكمال أطفالهم للجرعات التلقيحية المعتمدة.
وفي إطار إجراءات الرصد والوقاية، جرى التأكيد على ضرورة تهوية القاعات الدراسية والفضاءات التعليمية بانتظام، والحرص على نظافة المرافق الصحية وتطهير الأسطح التي يكثر لمسها، إلى جانب تكثيف المراقبة اليومية لرصد أي حالات مشتبه فيها.
وتشمل عملية اليقظة متابعة الأعراض التي قد تستدعي الاشتباه في الإصابة، من بينها التهاب الحلق الحاد وصعوبة التنفس والحمى، مع التأكيد على اتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة بتنسيق مع الأسر والمراكز الصحية المختصة.
أما بإقليم اشتوكة آيت باها، الذي سجل أولى البؤر المرتبطة بالداء، فتواصل اللجنة الإقليمية لليقظة وتتبع الحالة الصحية والوبائية اجتماعاتها بمشاركة مختلف المصالح المعنية والسلطات المحلية والأمنية.
وبالتوازي مع ذلك، تم إطلاق عمليات واسعة للتلقيح واستكمال الجرعات، إلى جانب تكثيف التتبع الميداني والرصد المستمر للوضعية الصحية، وتنظيم حملات للتحسيس بأعراض ومخاطر داء «الدفتيريا»، والتعريف بالبروتوكول العلاجي المعتمد بالمؤسسات الاستشفائية.
كما اتُخذت مجموعة من الإجراءات الاستباقية والوقائية داخل المؤسسات التعليمية، فيما تواصل المؤسسات الصحية بمختلف جماعات الإقليم حالة اليقظة والتأهب لمواكبة الوضع الوبائي.
وفي إقليم تيزنيت، عقدت السلطات المحلية اجتماعاً عاجلاً بمشاركة المصالح الصحية والتربوية وعدد من القطاعات المعنية، بهدف تعزيز الإجراءات الوقائية والحد من مخاطر انتشار داء «الدفتيريا».
وتركزت الإجراءات المتفق عليها على مراقبة سجلات التلقيح بالمؤسسات التعليمية، بما يشمل المدارس العمومية والمدارس العتيقة ودور الطالبات والطلبة، والتأكد من استفادة التلاميذ والطلبة من التلقيحات المقررة.
كما جرى التشديد على تعزيز اليقظة الصحية داخل هذه المؤسسات، وتحسيس الأطر التربوية والقيمين والمسؤولين بضرورة التبليغ الفوري عن أي أعراض أو حالات مرضية مشتبه فيها، قصد إخضاعها للفحص من طرف الأطر الصحية المجندة لهذه المهمة.
وتقرر أيضاً تنظيم زيارات ميدانية للجان مشتركة، برئاسة السلطات المحلية، إلى المدارس العتيقة ودور الطالبات والطلبة، بهدف تعزيز إجراءات المراقبة والوقاية والتحسيس، وضمان سرعة التبليغ عن أي حالة مشتبه فيها.
وتؤكد مختلف التدابير المعتمدة بجهة سوس ماسة على أهمية اليقظة الصحية، والتلقيح، والتبليغ المبكر، والتنسيق بين المصالح المعنية، في إطار الجهود الرامية إلى الحد من مخاطر انتشار داء «الدفتيريا» ومواكبة الوضعية الوبائية بالجهة.