جريدة

المغرب ضيف شرف معرض «تراثنا 2026» بالقاهرة لتعزيز إشعاع الصناعة التقليدية المغربية

حلّ المغرب ضيف شرف على الدورة الثامنة لمعرض المنتجات والحرف اليدوية والتراثية «تراثنا 2026»، الذي انطلقت فعالياته يوم السبت بمركز مصر للمعارض الدولية في القاهرة، بمشاركة أكثر من ألف عارض، في مناسبة تروم إبراز غنى التراث الحرفي المغربي والتعريف بأصالة الصناعة التقليدية للمملكة وتنوع روافدها الثقافية والفنية.

وتُنظم هذه الدورة، الممتدة إلى غاية 24 أكتوبر الجاري، تحت شعار «أصل الحكاية»، في إطار الجهود الرامية إلى تثمين الموروث الثقافي والحرفي، وتعزيز حضور المنتجات التقليدية المغربية في المعارض الدولية المتخصصة، بما يتيح التعريف بخصوصياتها الفنية ويفتح آفاقاً أوسع لتسويقها.

الرواق المغربي يستعرض تنوع الحرف الأصيلة

ويقدم الرواق المغربي باقة متنوعة من المنتجات التقليدية التي تجسد غنى الصناعة الحرفية بالمملكة، من بينها المشغولات النحاسية والزرابي ومنتجات خشب العرعار والأزياء التقليدية، في عرض يعكس تنوع المكونات الثقافية المغربية، العربية والأمازيغية، وما راكمته من مهارات فنية وصناعات متوارثة عبر الأجيال.

وشهد افتتاح المعرض زيارة رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، للرواق المغربي، حيث اطلع على مختلف المعروضات وما تتميز به من جودة وتنوع، في خطوة تعكس الاهتمام بالمشاركة المغربية وبالمؤهلات التي تزخر بها الصناعة التقليدية للمملكة.

وأكد المسؤول المصري، في تصريحات صحفية بالمناسبة، أهمية مواصلة دعم الحرف اليدوية والتراثية، مشيراً إلى أن تنظيم المعرض يندرج ضمن اهتمام مصر بهذا القطاع، في إطار استراتيجية وطنية تسعى إلى تعزيز مكانة البلاد مركزاً لإنتاج الصناعات اليدوية وتصديرها، مع التركيز على دعم التجمعات الإنتاجية والحرفيين بمختلف المحافظات.

«تراثنا» منصة لدعم الحرفيين وتسويق المنتجات التراثية

وينظم معرض «تراثنا» جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في مصر، للسنة الثامنة على التوالي، بهدف دعم قطاع الحرف اليدوية والتراثية، وتطوير قدراته الإنتاجية والتصديرية، فضلاً عن توفير فضاء لعرض المنتجات والتعريف بها أمام الجمهور.

وتشهد الدورة الحالية مشاركة أكثر من ألف عارض يمثلون مختلف المناطق المصرية، من أفراد وجمعيات وتعاونيات وهيئات ومؤسسات، إلى جانب أروقة مخصصة لدول أجنبية، بما يعزز الطابع الدولي للتظاهرة ويوسع فرص تبادل الخبرات والتجارب في مجال الصناعات التقليدية.

وتشمل المعروضات منتجات متنوعة، من الملابس والحلي والصدف والفخار والزرابي والشموع، إلى المصنوعات الجلدية والخشبية والزجاجية، فضلاً عن مجموعة من المنتجات الغذائية، من قبيل زيت الزيتون والعسل والتمور.

حضور مغربي يعزز التعريف بالموروث الثقافي

وتشكل استضافة المغرب ضيف شرف على هذه الدورة فرصة لإبراز أصالة الصناعة التقليدية المغربية وتنوعها، وتسليط الضوء على ما تتميز به من إبداع ودقة في الإنجاز وارتباط بالهوية الثقافية للمملكة.

كما تتيح هذه المشاركة التعريف بالمنتجات التراثية المغربية أمام جمهور دولي، وتعزيز فرص الترويج لها وتسويقها خارجياً، في سياق يتزايد فيه الاهتمام بدعم الحرفيين وصون المهارات التقليدية وتحويل الموروث الثقافي إلى رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.