المنصوري تدعو برلمانيي «البام» إلى الانضباط وتصحيح أخطاء الولاية السابقة
دعت فاطمة الزهراء المنصوري، القيادية بحزب الأصالة والمعاصرة، برلمانيي الحزب إلى تقييم تجربة الولاية التشريعية السابقة والعمل على تصحيح الاختلالات والأخطاء، مع تعزيز الانضباط والالتزام وتحسين الأداء السياسي والبرلماني خلال المرحلة المقبلة.
وجاءت هذه الدعوة خلال لقاء تواصلي نظمه الحزب، مساء الجمعة بأحد فنادق الرباط، بحضور أعضاء فريقيه بمجلسي النواب والمستشارين، عقب الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى للولاية التشريعية الثانية عشرة.
وأكدت المنصوري أن نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الماضي تفرض على الحزب استثمار المرحلة الجديدة لتطوير أدائه، والاستفادة من التجارب السابقة بما يضمن فعالية أكبر في العمل البرلماني والحزبي.
المنصوري تشدد على الالتزام داخل البرلمان
وشددت المنصوري على ضرورة ترجمة الالتزامات السياسية إلى ممارسة برلمانية مسؤولة، من خلال المواظبة على حضور الجلسات العامة واجتماعات اللجان، والمشاركة الجادة في مناقشة القضايا الوطنية.
كما دعت إلى تعزيز الانضباط وتحمل المسؤولية، والحرص على انسجام المواقف وجودة التدخلات والمبادرات، بما ينعكس إيجابًا على مردودية الفريقين البرلمانيين خلال الولاية الجديدة.
وفي معرض تقييمها للمرحلة السابقة، نوهت المنصوري بتجربة أحمد التويزي في رئاسة الفريق النيابي، مشيدة بتدبيره لهذه المسؤولية والتزامه الحزبي، ومعتبرة أن الخبرة التي راكمها تمثل رصيدًا يمكن الاستفادة منه لتطوير العمل البرلماني.
تنسيق أكبر بين فريقي النواب والمستشارين
وشكل اللقاء مناسبة لتأكيد أهمية تقوية التنسيق بين فريقي حزب الأصالة والمعاصرة بمجلسي النواب والمستشارين، وتكثيف المشاركة في العمل التشريعي والرقابي، استعدادًا لمواكبة عمل الحكومة المقبلة.
وركزت مداخلات المشاركين على أن الحضور العددي داخل المؤسسة التشريعية ينبغي أن يواكبه أداء فعلي، قائم على وضوح المواقف وجودة المبادرات وفعالية التدخلات، مع الاستفادة من دروس الولاية السابقة لتطوير أساليب الاشتغال.
الجهوية المتقدمة والشباب ضمن الأولويات
وحظيت التوجيهات الواردة في الخطاب الملكي باهتمام المشاركين، خصوصًا ما يتعلق بتفعيل الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري، وتعزيز العمل الميداني وإعطاء الأولوية لقضايا الشباب.
ودعا المتدخلون إلى إدراج هذه الملفات ضمن أولويات العمل البرلماني، ومواكبة المشاريع والأوراش المرتبطة بالتنمية الترابية، إلى جانب تعزيز التواصل مع مناضلي الحزب ومنتخبيه المحليين، خاصة في المناطق النائية.
كما جرى التأكيد على أهمية الإنصات إلى انتظارات المواطنين واحتياجاتهم، ومراعاة الكفاءة والالتزام والقدرة على التفاعل مع القضايا المحلية في الاختيارات الحزبية المقبلة.
الاستعداد للاستحقاقات المقبلة
وامتد النقاش إلى الاستعداد للانتخابات الجماعية والجهوية المقبلة، حيث شدد المشاركون على ضرورة ربط التحضير لهذه الاستحقاقات بعمل ميداني منتظم، يقوم على القرب من المواطنين ومواكبة قضايا التنمية المحلية.
ويأتي هذا اللقاء في سياق سعي حزب الأصالة والمعاصرة إلى ترتيب أولوياته عقب الانتخابات التشريعية، من خلال تقييم تجربته السابقة، وتعزيز الانضباط داخل المؤسسة التشريعية، وتطوير التنسيق بين مكوناته البرلمانية، مع مواكبة الملفات المرتبطة بالتنمية الترابية وقضايا الشباب.