جريدة

دعوى قضائية لوقف تلوث وادي أم الربيع بأزمور

مصطفى القرفي

تقدمت الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب، اليوم، بمقال استعجالي أمام رئيس المحكمة الابتدائية بالجديدة، تلتمس من خلاله إصدار أمر يقضي بإيقاف صب المياه العادمة في وادي أم الربيع بمدينة أزمور.

وحددت المحكمة يوم 7 يوليوز 2026 موعدًا للنظر في هذا الملف، الذي يحظى باهتمام الساكنة والفعاليات المدنية والبيئية، بالنظر إلى الأهمية البيئية والسياحية والتاريخية التي يمثلها وادي أم الربيع بالنسبة لمدينة أزمور.

وتأتي هذه الخطوة القضائية في سياق تنامي المطالب الداعية إلى الحد من مختلف مظاهر التلوث التي تهدد الوادي، وما يترتب عنها من آثار سلبية على المنظومة البيئية وجودة المياه، فضلاً عن انعكاسها على الصورة الحضارية لمدينة أزمور، التي تعد من أعرق المدن التاريخية بالمغرب.

وفي هذا الإطار، يرى متابعون للشأن البيئي أن حماية وادي أم الربيع تمثل مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود مختلف المتدخلين، من سلطات ومنتخبين ومجتمع مدني ومواطنين، من أجل الحفاظ على هذا الموروث الطبيعي وضمان استدامته للأجيال المقبلة.

كما وجهت الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب نداءً إلى ساكنة أزمور والفعاليات المدنية والحقوقية والبيئية، من أجل الحضور المكثف للجلسة المرتقبة يوم 7 يوليوز 2026 بالمحكمة الابتدائية بالجديدة، دعمًا للمسار القانوني الرامي إلى حماية وادي أم الربيع، والتأكيد على حق المدينة في بيئة نظيفة ومستدامة.

ويُرتقب أن تشكل هذه المبادرة القانونية محطة مهمة في جهود التصدي للتلوث البيئي، وترسيخ ثقافة احترام القانون وحماية الموارد الطبيعية، بما يحافظ على المكانة البيئية والتاريخية والسياحية التي تتميز بها مدينة أزمور.