جريدة

سبتة تواجه ضغطاً متزايداً لإيواء القاصرين ومدريد تنتظر جواب الرباط بشأن 660 ملفاً

تواجه مراكز إيواء القاصرين بمدينة سبتة ضغطاً متزايداً، في ظل ارتفاع عدد الأطفال والقاصرين الذين تتكفل بهم إلى نحو 2600 شخص، أي ما يقارب أربعة أضعاف طاقتها الاستيعابية، بالتزامن مع استمرار انتظار السلطات الإسبانية رداً من المغرب بشأن 660 ملفاً لقاصرين، يعود بعضها إلى سنة 2021.

وخلال زيارة إلى المدينة، أكدت وزيرة الشباب والطفولة الإسبانية، سيرا ريغو، أن الحكومة تعمل على تسريع عمليات نقل القاصرين إلى مراكز الاستقبال في شبه الجزيرة الإيبيرية، مشيرة إلى نقل نحو 800 قاصر إلى غاية 30 يوليوز الماضي، بتنسيق مع النيابة العامة ومصالح حماية الطفولة ومندوبية الحكومة في سبتة.

وأفادت المسؤولة الإسبانية بأن تكثيف عمليات التعرف على القاصرين وإيوائهم ساهم في تراجع أعدادهم الموجودة في الشوارع، غير أنها شددت في المقابل على أن استمرار وجود أعداد كبيرة منهم داخل المدينة يفرض توفير موارد إضافية لضمان الرعاية والحماية اللازمة.

وفي إطار الجهود الرامية إلى توزيع أعباء استقبال القاصرين، أشارت ريغو إلى توفر الأقاليم ذاتية الحكم التي يقودها الحزبان الشعبي و”فوكس”، وفق المعطيات التي قدمتها، على نحو 2400 مكان شاغر، يمكن تخصيص جزء منها لاستقبال القاصرين الموجودين في سبتة.

مدريد تنتظر جواب الرباط

وفي ما يتعلق بالملفات العالقة، أكدت وزيرة الشباب والطفولة الإسبانية أن مدريد لا تزال تنتظر جواب الرباط بشأن 660 ملفاً لقاصرين، مع إعطاء الأولوية للحالات التي تستدعي حماية خاصة.

وتشمل هذه الأولوية، وفق المعطيات المقدمة، القاصرات الأكثر عرضة لمخاطر العنف أو الاعتداءات الجنسية، إلى جانب الحالات التي تتطلب تدابير حماية ورعاية خاصة.

ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه سبتة تحديات متزايدة مرتبطة بارتفاع أعداد القاصرين الموجودين بها، وما يترتب عن ذلك من ضغط على مراكز الإيواء والخدمات المخصصة للرعاية والحماية.

وتسعى السلطات الإسبانية، من خلال تسريع عمليات النقل وتوزيع أعداد القاصرين على مراكز الاستقبال في شبه الجزيرة الإيبيرية، إلى تخفيف الضغط الذي تواجهه المدينة، بالتوازي مع مواصلة معالجة الملفات التي تنتظر جواب السلطات المغربية بشأنها.