شكاوى نحو 40 شخصاً تلاحق مركزاً لتعليم الفرنسية بالمغرب وسط اتهامات بعدم تقديم الخدمات المتفق عليها
يواجه صاحب مركز يروّج لخدمات تعليم اللغة الفرنسية وتطوير مهارات التواصل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً «إنستغرام» و«فيسبوك»، شكاوى من نحو 40 شخصاً، بينهم مغاربة مقيمون بالخارج ومواطنون من جنسيات مختلفة، يتحدثون عن تعرضهم، وفق إفاداتهم، لعملية نصب واحتيال.
وحسب المعطيات التي أوردها عدد من المشتكين، فإن المعنيين بالأمر دفعوا مبالغ مالية تتراوح بين 2000 و4000 درهم، مقابل الاستفادة من خدمات لغوية وتكوينية، قبل أن يواجهوا صعوبات في التواصل مع صاحب المركز والحصول على الخدمات التي اتفقوا بشأنها.
وتضم قائمة المشتكين مغاربة مقيمين بكندا وبلجيكا، إلى جانب مواطنين من العراق وتونس، وفق الإفادات الواردة في هذا الملف، الذي يتجه عدد من المعنيين به إلى عرضه على الجهات المختصة.
إعلانات عبر مواقع التواصل تستقطب الراغبين في تعلم الفرنسية
في إحدى الحالات، أفادت ماجدة، وهي مغربية مقيمة ببلجيكا، بأنها تعرفت على خدمات المركز من خلال إعلان ترويجي منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تتواصل مع صاحبه وتتفق معه على الاستفادة من خدمات الدعم اللغوي مقابل مبلغ مالي.
وأوضحت المشتكية أنها كانت تستعد لاجتياز مقابلة في إطار مساعيها للحصول على الجنسية البلجيكية، وهو ما دفعها إلى البحث عن جهة متخصصة تساعدها على تحسين مستواها في اللغة الفرنسية وتطوير مهاراتها في التواصل.
غير أنها قالت إنها فوجئت، بعد الاتفاق على الخدمة وأداء المبلغ المالي، بتوقف صاحب المركز عن الرد على اتصالاتها ورسائلها، الأمر الذي أثار شكوكها ودفعها إلى البحث عن أشخاص آخرين ربما واجهوا الوضع نفسه.
متضررون يتجهون إلى تنسيق خطواتهم وتقديم شكاية
وأضافت المتحدثة أنها شرعت في التواصل مع أشخاص آخرين، لتكتشف، بحسب إفادتها، وجود عدد من الأشخاص الذين تحدثوا بدورهم عن دفع مبالغ مالية مقابل خدمات لم يستفيدوا منها.
وأفضت هذه الاتصالات، وفق المعطيات المقدمة، إلى تبادل المعلومات بين عدد من المشتكين والتفكير في تنسيق تحركاتهم من أجل اتخاذ الإجراءات المناسبة.
ويستعد عدد منهم، بحسب الإفادات ذاتها، لتقديم شكاية إلى الجهات المختصة، بهدف فتح تحقيق في ملابسات القضية، والمطالبة باسترجاع الأموال التي أدّوها، مع ترتيب المسؤوليات القانونية بناء على نتائج البحث والإجراءات التي قد تتخذها الجهات المعنية.
وإلى حدود المعطيات الواردة في هذه الإفادات، تظل الاتهامات المطروحة في حاجة إلى التحقق من قبل الجهات المختصة، مع احترام قرينة البراءة إلى حين اتضاح ملابسات القضية.
تحذيرات من التعامل مع عروض التكوين غير الموثوقة
وفي سياق متصل، وجهت ماجدة تحذيراً إلى الأشخاص الراغبين في تعلم اللغة الفرنسية أو تطوير مهاراتهم في التواصل عبر الإنترنت، داعية إياهم إلى التحقق من مصداقية المراكز والأشخاص الذين يعلنون عن هذه الخدمات قبل تحويل أي مبالغ مالية أو الالتزام بأداء تكاليف مسبقة.
وشددت المشتكية على ضرورة عدم الاكتفاء بالإعلانات الترويجية أو بعدد المتابعين والتفاعلات التي تحظى بها الحسابات على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أهمية التأكد من حقيقة الخدمات المعروضة وهوية مقدميها ومدى موثوقيتهم.
وتعيد هذه القضية تسليط الضوء على المخاطر المحتملة المرتبطة بالتعاملات المالية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بخدمات التكوين والدعم اللغوي التي تستهدف أشخاصاً يحتاجون إلى تطوير مهاراتهم لأغراض مهنية أو إدارية، بما فيها الاستعداد لمقابلات مرتبطة بإجراءات الحصول على الجنسية.
وفي انتظار ما ستسفر عنه الخطوات القانونية المرتقبة، يدعو المشتكون الراغبين في الاستفادة من خدمات مماثلة إلى توخي الحيطة والحذر، والاحتفاظ بوثائق الأداء والمراسلات والاتفاقات، بما قد يساعدهم في توثيق معاملاتهم والدفاع عن حقوقهم عند الاقتضاء.