جريدة

مغاربة يخوضون انتخابات كيبيك بترشيحات متعددة

تتجه أنظار الناخبين في مقاطعة كيبيك الكندية، يوم الاثنين 5 أكتوبر 2026، إلى الانتخابات التشريعية التي يتنافس فيها 908 مرشحين على 127 مقعداً في الجمعية الوطنية، يمثلون 20 حزباً سياسياً، إلى جانب 19 مرشحاً مستقلاً.

وتجري الانتخابات في سياق سياسي تتصدره قضايا تكلفة المعيشة والتضخم، والصحة والخدمات الاجتماعية، وأزمة السكن، فضلاً عن التعليم والاقتصاد والتجارة مع الولايات المتحدة. كما تحضر ملفات اللغة والهوية والبيئة والمسألة الدستورية ومشروع استقلال كيبيك ضمن أبرز القضايا المطروحة في الحملة الانتخابية.

وفي هذه الاستحقاقات، يشارك عدد من المرشحين من أصول مغربية، حيث يخوض ثمانية مرشحين السباق الانتخابي بألوان أربعة أحزاب، هي الحزب الليبرالي الكيبيكي، والحزب الكيبيكي، وحزب المحافظين الكيبيكي، وحزب الخضر.

منصف الدراجي.. مسار برلماني متواصل

يخوض منصف الدراجي، المنحدر من مدينة مراكش، الانتخابات عن الحزب الليبرالي في دائرة نيليغان بمونتريال، سعياً إلى ولاية ثالثة، بعدما انتُخب لأول مرة سنة 2018 وأعيد انتخابه سنة 2022.

ويحمل الدراجي دكتوراه في الصحة العامة من جامعة مونتريال وماجستير في إدارة الأعمال من جامعة لافال، كما راكم أكثر من 15 سنة من الخبرة في قطاع الأدوية، قبل توليه رئاسة تجمع الغرف التجارية للشباب الكيبيكي.

وفي سنة 2024، حصل على لقب «برلماني السنة» وأفضل خطيب في تصنيف سنوي لصحيفة La Presse يعتمد تصويت نواب الجمعية الوطنية.

ندى بومفتاح.. ملفات السكن والعدالة والإدماج

تترشح المحامية ندى بومفتاح، الكيبيكية من أصل مغربي، عن الحزب الليبرالي في دائرة موريس-ريشارد بمونتريال.

وتتخصص بومفتاح في القانون الجنائي وحماية الشباب، كما أسست مكتبها الخاص سنة 2016، واشتغلت لأكثر من خمس سنوات في محاكم أقصى شمال كيبيك.

وتطرح ضمن أولوياتها الانتخابية قضايا السكن الاجتماعي، وتسهيل الولوج إلى العدالة، إلى جانب برامج إدماج الشباب والمهاجرين الجدد.

فاطمة أبو بكر.. من قطاع الطفولة إلى العمل السياسي

تخوض فاطمة أبو بكر الانتخابات عن الحزب الكيبيكي في دائرة لافال-دي-رابيد.

وانتقلت أبو بكر من المغرب إلى كيبيك رفقة أسرتها سنة 2005، واشتغلت في مجال الطفولة المبكرة قبل الانتقال إلى إدارة مؤسسات رعاية الأطفال.

كما تنشط في الحركة العلمانية الكيبيكية، وتولي أهمية لقضايا اللغة الفرنسية والسيادة الثقافية والسياسية لكيبيك، إلى جانب ملفات الأسر ودور الحضانة العمومية.

مهدي لحلو.. البيئة والعدالة الاجتماعية

يمثل مهدي لحلو حزب الخضر في دائرة جان-تالون بمدينة كيبيك. وهو من مواليد طنجة، وانتقل إلى كيبيك رفقة أسرته في سن السادسة.

وحصل لحلو على بكالوريوس في علم النفس من جامعة لافال، وبدأ دراسة الماجستير في التواصل العام، كما سبق له العمل مع أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة.

ويخوض الانتخابات مجدداً بعد مشاركته في استحقاقات سنة 2022، مركزاً على قضايا البيئة والعدالة الاجتماعية وتعزيز شبكة الأمان الاجتماعي.

شكيب سعد.. مرشح المحافظين بخبرة في الإدارة

يترشح شكيب سعد عن حزب المحافظين الكيبيكي في دائرة جان-مانس–فيجيه.

ويملك سعد خبرة تمتد لأكثر من 20 عاماً في مجال التسيير الاستراتيجي وتطوير الأسواق، خصوصاً في قطاعي الصحة والتكنولوجيات الطبية.

وهو حاصل على بكالوريوس في الميكروبيولوجيا من جامعة مونتريال وماجستير في إدارة الأعمال من جامعة كونكورديا، إضافة إلى تكوين ما بعد الماجستير في جامعة مكغيل.

ويخوض سعد الانتخابات للمرة الثانية في الدائرة، بعدما راكم أيضاً تجربة في العمل الجمعوي والمدرسي بمنطقة سان-ليونار.

يونس غريني.. حضور للخضر في جان-مانس–فيجيه

يترشح يونس غريني عن حزب الخضر في دائرة جان-مانس–فيجيه. وهو من مواليد مدينة المحمدية، حيث تابع دراسته الابتدائية، قبل انتقاله إلى كيبيك سنة 2000.

ويحمل غريني بكالوريوس في تسيير العمليات واللوجستيك من HEC Montréal، ويعمل في قطاعي الخدمات المالية والتأمين.

وسبق له خوض الانتخابات سنة 2018، ويركز في حملته على قضايا النقل العمومي والعدالة الاجتماعية ومحاربة التمييز.

فاليري أسولين.. مسار مهني في الدفاع عن الأسرة والطفولة

تخوض فاليري أسولين الانتخابات عن الحزب الليبرالي في دائرة سان لوران، وهي الدائرة التي نشأت فيها وراكمت بها مسارها المهني.

وتعمل أسولين محامية منذ نحو ثلاثة عقود، وكرست جانباً كبيراً من مسارها للدفاع عن الأسر والأطفال، كما أسست سنة 2007 مكتب «SOS Avocats» المتخصص في قضايا حماية الشباب.

وشغلت بين 2025 و2026 منصب نقيبة محامي مونتريال، كما تشغل منصب مستشارة بلدية في دولارد-ديز-أورمو منذ تسع سنوات. وتنحدر من أسرة مغربية يهودية من الدار البيضاء.

عدنان النجاحي.. مرشح الحزب الكيبيكي

يخوض عدنان النجاحي الانتخابات عن الحزب الكيبيكي في دائرة جان-مانس–فيجيه، بعد سنوات من النشاط داخل الحزب.

ويحمل النجاحي ماجستير في الإدارة العامة وبكالوريوس في إدارة الأعمال، ويعمل أخصائياً أول في التموين الاستراتيجي.

وبحسب تقديمه الرسمي، يربط انخراطه السياسي في الحزب الكيبيكي بالخلفية السياسية لعائلته في المغرب.

وتعكس مشاركة هؤلاء المرشحين تنوعاً في الحضور السياسي لأبناء الجالية المغربية في كيبيك، سواء من خلال انتماءاتهم الحزبية المختلفة أو القضايا التي يركزون عليها في حملاتهم، من السكن والصحة والعدالة الاجتماعية إلى البيئة واللغة والاقتصاد.

ومع اقتراب موعد الاقتراع، ستحدد نتائج الخامس من أكتوبر طبيعة التمثيل الذي سيحصل عليه المرشحون من أصول مغربية داخل الجمعية الوطنية لكيبيك، في انتخابات تشهد مشاركة واسعة من مختلف التيارات والأحزاب السياسية.