جريدة

نفوق 10 أسود في تنزانيا يثير شبهة التسميم ويفتح تحقيقاً

أعلنت هيئة منطقة نغورونغورو المحمية في تنزانيا العثور على 10 أسود نافقة، الجمعة، وسط مؤشرات أولية ترجح احتمال تعرضها للتسميم، فيما باشرت السلطات تحقيقاً لتحديد أسباب النفوق والكشف عن ملابسات الحادث.

وقالت الهيئة، في بيان، إن المعطيات الأولية تشير إلى احتمال نفوق الحيوانات بعد تناول مادة سامة، مؤكدة فتح تحقيق لتحديد السبب الدقيق وراء نفوق الأسود وتحديد المسؤولين المحتملين.

وتُعد منطقة نغورونغورو، المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «يونسكو»، من أبرز الوجهات السياحية في تنزانيا، وتحتضن تنوعاً واسعاً من الحيوانات البرية، من بينها الأسود والفيلة والجاموس ووحيد القرن الأسود المهدد بالانقراض.

وتتميز المنطقة بتنوع طبيعي يجمع بين السهول المرتفعة والسافانا والغابات، كما خصصت منذ عام 1959 للاستخدام المتعدد، حيث تتعايش الحياة البرية مع رعاة الماساي شبه الرحل.

وبحسب «يونسكو»، تكتسي نغورونغورو أهمية عالمية في مجال الحفاظ على التنوع البيولوجي، بالنظر إلى احتضانها أنواعاً مهددة بالانقراض، إضافة إلى الكثافة الكبيرة للحيوانات البرية وهجرتها السنوية نحو السهول الشمالية.

التسميم يثير مخاوف على الحياة البرية

ويشكل التسميم أحد التهديدات التي تواجه الحيوانات المفترسة الكبيرة في شرق إفريقيا، وغالباً ما يرتبط بالنزاعات بين الحيوانات البرية ومربي الماشية، غير أن التحقيق في نفوق الأسود العشرة لم يحسم حتى الآن ملابسات الواقعة أو الجهة المسؤولة عنها.

وتأتي الحادثة في سياق سلسلة من الوقائع التي أثارت مخاوف بشأن سلامة الحياة البرية في المنطقة.

ففي كينيا، أوقفت الشرطة الشهر الماضي أربعة أشخاص في إطار التحقيق بشأن نفوق 18 فيلاً، قبل الإفراج عنهم بكفالة. وأعلنت وزارة السياحة والحياة البرية ضبط مواد مختلفة، من بينها مركبات كيميائية.

وطرحت السلطات فرضية تعرض الفيلة للتسميم بعد تناول طماطم ملوثة بمبيدات من مزارع مجاورة لمنتزه أمبوسيلي الوطني، فيما أشارت الوزارة إلى أن الفحوص المخبرية الأولية رجحت وجود مادة سامة.

في المقابل، شكك خبراء في فرضية المبيدات، مستندين إلى عدم تسجيل حالات نفوق مماثلة بين أنواع أخرى من الحيوانات في المنطقة.

وقال فرانك بوب، الرئيس التنفيذي لمنظمة «أنقذوا الفيلة»، لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، إن تغير استخدام الأراضي أصبح يمثل تهديداً رئيسياً لفيلة أمبوسيلي، مع توسع النشاط الزراعي في مناطق تتوفر فيها المياه والتربة الخصبة، وهي المناطق التي تعتمد عليها الفيلة أيضاً.

وفي مطلع يناير الماضي، أعلنت منظمة «حراس الأسود» الكينية نفوق ستة أسود في حادث تسميم قرب الحدود بين كينيا وتنزانيا، بينما عزز العثور على 30 نسراً نافقاً في المنطقة آنذاك الشبهات بشأن احتمال ارتباط النفوق بعملية تسميم.