أصدرت نقابة الصحافيين بإقليم الجديدة بيانا شديد اللهجة تحت عنوان “الصحافة خط أحمر”، وذلك على خلفية البيان الصادر عن الهيئات النقابية والجمعوية لقطاع الطاكسي الصغير بالإقليم، والذي تضمن اتهامات وتوصيفات اعتبرتها النقابة مسيئة للعمل الصحفي وتمس بشكل مباشر استقلالية وسائل الإعلام.
وأفادت النقابة أن ما ورد في بيان مهنيي القطاع يتضمن عبارات غير مقبولة تشكل محاولة للتأثير على الخط التحريري للمنابر الإعلامية، معتبرة أن ذلك يمثل تجاوزا خطيرا للأدوار الدستورية للصحافة باعتبارها سلطة رابعة تضطلع بمهمة نقل الحقيقة وإثارة النقاش العمومي حول القضايا التي تهم الرأي العام.
وأكدت النقابة أن حرية الصحافة مكفولة بموجب القانون، وأن تناول قضايا الشأن المحلي، بما فيها قطاع النقل، يندرج ضمن صميم المهام المهنية للصحافيين، ولا يمكن اعتباره بأي حال من الأحوال استهدافا أو حملة مغرضة، كما جاء في البيان موضوع الجدل.
كما عبرت النقابة عن رفضها القاطع لكل أشكال الترهيب المعنوي أو الضغط غير المباشر الذي قد يمارس على الصحافيين، مشددة على أن التلويح بالمتابعات القضائية في مواجهة التعبير الإعلامي يشكل مساسا جوهريا بحرية الرأي والتعبير، ويهدد أسس الممارسة الصحفية السليمة.
ودعت النقابة مختلف الفاعلين، خاصة مهنيي قطاع النقل، إلى اعتماد قنوات الحوار والتواصل المسؤول مع وسائل الإعلام، وتقديم وجهات نظرهم وتوضيحاتهم في إطار يحترم التعددية ويخدم المصلحة العامة، بدل اللجوء إلى أساليب التهديد والاتهام.
وأعلنت النقابة احتفاظها بحقها في اتخاذ ما تراه مناسبا من خطوات للدفاع عن كرامة الصحافيين وحماية مهنتهم من كل أشكال التضييق أو التهديد، مؤكدة استعدادها لسلوك كافة السبل القانونية المتاحة في هذا الإطار.
وفي ختام بيانها، جددت نقابة الصحافيين بإقليم الجديدة التزامها بالدفاع عن صحافة حرة ومستقلة ومسؤولة، تضع مصلحة المواطن والحقيقة فوق كل اعتبار، وتتمسك بأخلاقيات المهنة في خدمة الصالح العام. مراسل ميديا اونكيت 24القرفي المصطفى