أعلنت الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب – فرع الجديدة عن تنظيم وقفة احتجاجية يوم الاثنين 7 يوليوز 2026، ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحًا، أمام المحكمة الابتدائية بمدينة الجديدة، وذلك على خلفية متابعتها لملف اجتثاث الأشجار المعمرة بساحة الحنصالي.
وأوضحت الهيئة، في بلاغ لها، أن هذه الخطوة الاحتجاجية تأتي في إطار مواصلة تتبعها لهذا الملف، الذي أثار استياءً واسعًا في أوساط ساكنة المدينة، بالنظر إلى ما تمثله الأشجار والفضاءات الخضراء من قيمة بيئية وجمالية وتاريخية.
واعتبرت الهيئة أن ما جرى بساحة الحنصالي لا يقتصر على قطع أشجار معمرة، بل يشكل، بحسب تعبيرها، مساسًا بالملك العام وبالحق في بيئة سليمة، وهو الحق الذي يكفله الدستور، كما يثير تساؤلات بشأن كيفية اتخاذ القرار وتدبير الشأن العام المحلي.
وسجلت الهيئة ما وصفته بـ”القلق” من اقتصار المتابعات على الفاعلين المباشرين في القضية، دون توسيع نطاق البحث ليشمل جميع الأطراف المرتبطة بقرارات الترخيص والتمويل والمراقبة، مطالبة النيابة العامة بفتح تحقيق شامل وتطبيق القانون على جميع المتدخلين دون استثناء.
وفي المقابل، عبرت الهيئة عن ثقتها في نزاهة وحياد السيد وكيل الملك، مثمنة المجهودات التي يبذلها في سبيل تكريس دولة الحق والقانون، ومؤكدة أن مطلبها ينحصر في استكمال مسار العدالة وضمان مساءلة كل من قد تثبت مسؤوليته في هذا الملف.
وأكدت الهيئة أن الوقفة الاحتجاجية تمثل أولى خطواتها النضالية في هذا الملف، مشيرة إلى أنها ستواصل متابعته على المستويين القضائي والإعلامي، مع احتفاظها بحقها في اللجوء إلى أشكال احتجاجية أخرى إذا استمر ما وصفته بالتماطل أو الإفلات من العقاب.
وفي ختام بلاغها، وجهت الهيئة دعوة إلى المناضلين والهيئات الحقوقية وفعاليات المجتمع المدني، إضافة إلى عموم المواطنات والمواطنين، للمشاركة المكثفة في الوقفة الاحتجاجية، تعبيرًا عن رفضهم لما اعتبرته عبثًا بالفضاءات العمومية وحرصًا على حماية الموروث البيئي بمدينة الجديدة.