إنخرطت المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية بإقليم الجديدة، على غرار باقي أقاليم المملكة، في إحياء الأسبوع العالمي للتلقيح، وذلك في إطار التوجهات الوطنية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، الهادفة إلى تعزيز الصحة العامة والوقاية من الأمراض التي يمكن تفاديها عبر التلقيح.
ويُخلد المغرب، كسائر دول العالم، هذا الحدث الصحي خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 24 أبريل 2026، تحت شعار: “أولادنا كنبغيوهم… بالتلقيح نحميهم”، في رسالة توعوية قوية تستهدف ترسيخ ثقافة الوقاية وتعزيز الثقة في اللقاحات.
ويُعد هذا الموعد الصحي مناسبة استراتيجية لإبراز الدور المحوري الذي يلعبه التلقيح في الحد من وفيات الأطفال والأمراض الخطيرة والإعاقات المحتملة، إضافة إلى كونه أحد الأعمدة الأساسية لضمان الأمن الصحي الوطني.
وفي هذا السياق، تعمل المندوبية الإقليمية بالجديدة على جعل هذا الأسبوع محطة محورية عبر تنفيذ حزمة من التدابير والإجراءات الميدانية والتواصلية، من أبرزها تعزيز التواصل والتحسيس عن قرب، خاصة في المناطق التي تعرف ضعفاً في نسب التغطية التلقيحية مقارنة بالأهداف المسطرة.
كما تشمل الجهود توعية الآباء والأمهات بأهمية التلقيح ودوره في حماية صحة الأطفال، مع تعبئة وسائل الإعلام والوسطاء المؤسساتيين لنشر رسائل توعوية مطمئنة حول فعالية وسلامة اللقاحات.
وتسعى المندوبية أيضاً إلى الانفتاح على فعاليات المجتمع المدني من خلال تنظيم موائد مستديرة وأنشطة تحسيسية ميدانية، إضافة إلى حملات توعوية داخل المراكز الصحية الحضرية والقروية، وكذا داخل المؤسسات التعليمية والجامعية.
وفي إطار تقليص الفجوة في التلقيح، سيتم العمل على استدراك الأطفال غير الملقحين أو المتأخرين في تلقي جرعاتهم وفق البرنامج الوطني للتمنيع، إلى جانب تعبئة الوحدات الطبية المتنقلة لضمان الوصول إلى المناطق القروية والنائية.
كما تتضمن الخطة تحسين جودة خدمات التلقيح، من خلال ضمان احترام سلسلة التبريد، وتعزيز قدرات مهنيي الصحة في مجال التواصل وتقنيات الإنصات، فضلاً عن تحسين ظروف الاستقبال داخل المراكز الصحية وتهيئة بيئة آمنة ومطمئنة للأسر والأطفال.
وبهذه المبادرات، تؤكد المندوبية الإقليمية للصحة بالجديدة التزامها بمواصلة الجهود الرامية إلى ترسيخ ثقافة التلقيح، باعتباره وسيلة فعالة وأساسية لحماية صحة الأجيال الصاعدة وتعزيز المنظومة الصحية الوطنية.