شهدت مدينة الجديدة، اليوم، انعقاد اجتماع تنسيقي أعلن خلاله عن ميلاد “المكتب التحضيري” التابع للهيئة الوطنية للدفاع عن المال العام وحقوق الإنسان بالمغرب، في خطوة تروم إرساء فرع إقليمي جديد بالإقليم، ضمن دينامية تنظيمية تعزز حضور الهيئة على المستوى المحلي.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق التحضير لإطلاق هيكلة تنظيمية جديدة، وسط تأكيد المشاركين على أهمية ترسيخ مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة، وتعزيز آليات الدفاع عن المال العام وحقوق الإنسان.
وترأس الاجتماع السيد عبد الله فهري، المنسق المؤقت للمرحلة التحضيرية، والذي يُعد من الفاعلين التنظيميين داخل الهيئة، بالنظر إلى تجربته السابقة ككاتب إقليمي لولايتين متتاليتين، وعضويته الحالية في المكتب التنفيذي. وقد وُصفت مشاركته في هذا المسار بأنها تهدف إلى ضمان انطلاقة مؤسساتية منظمة ومتوافقة مع مخرجات المؤتمر الوطني الأخير للهيئة.
وخلال هذا اللقاء، انكب الحاضرون على وضع تصور أولي لـ“خارطة طريق” عمل الفرع المرتقب، همّت أساساً ثلاث محاور رئيسية: بناء هيكلة محلية قادرة على التفاعل مع قضايا الشأن العام بإقليم الجديدة، وتعزيز قيم الشفافية والحكامة الجيدة، إضافة إلى تطوير برامج للتوعية والتحسيس حول الحقوق والواجبات، مع العمل على تقوية جسور التواصل مع المواطنين والفاعلين المؤسساتيين.
كما أكد المشاركون أن هذه الخطوة تندرج ضمن مسار تنظيمي مؤطر بالقوانين والأنظمة الداخلية للهيئة، مع التشديد على ضرورة احترام المساطر القانونية المعمول بها في إحداث الفروع الجهوية والإقليمية.
ومن المرتقب أن يتم الإعلان خلال الفترة المقبلة عن تاريخ انعقاد الجمع العام التأسيسي، الذي سيشكل محطة رسمية لإطلاق عمل الفرع الجديد بشكل نهائي، في إطار ما وصفه المشاركون بمرحلة جديدة من العمل الجمعوي الهادف إلى تعزيز قيم دولة الحق والقانون وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويُنتظر أن يسهم هذا التأسيس في تعزيز حضور المجتمع المدني بإقليم الجديدة، عبر مبادرات تضع قضايا المال العام وحقوق الإنسان في صلب الاهتمام المحلي.