الجديدة – أثار الوضع الذي يطبع الرصيف المحاذي لمحكمة الأسرة بمدينة الجديدة استياء عدد من المواطنين، بعد ظهور آثار حريق ونفايات في محيط مرفق قضائي يستقبل يومياً عشرات المرتفقين، في مشهد اعتبره متابعون غير منسجم مع المكانة التي يفترض أن تعكسها المؤسسات العمومية.
ويرى عدد من المواطنين أن الوافد إلى المحكمة، وهو يقصدها طلباً لتطبيق القانون، يصطدم منذ الوهلة الأولى بمشهد يترك انطباعاً سلبياً، سواء لدى المتقاضين أو زوار المدينة، مؤكدين أن الحفاظ على نظافة وجمالية محيط المؤسسات العمومية يظل جزءاً من جودة الخدمات المقدمة للمواطن.
ويُعرف الفضاء المجاور للمحكمة، وخاصة سوق “عوا”، بحركيته اليومية وكثافة الباعة المتجولين، وهو ما يفرض، بحسب متابعين، اعتماد مقاربة تقوم على التنظيم بدل المنع، بما يضمن حقوق الباعة، ويحافظ في الوقت نفسه على سلامة المواطنين واحترام حرمة المرافق العمومية.
كما أثارت آثار الحريق الظاهرة بالمكان تساؤلات حول مدى توفر شروط السلامة والوقاية، في ظل احتمال وجود قنينات غاز أو وسائل طبخ وأسلاك كهربائية قد تشكل مصدر خطر، خاصة بالقرب من مؤسسة يرتادها المواطنون بشكل يومي.
وفي هذا السياق، وجه مواطنون نداءً إلى السلطات المحلية والمجلس الجماعي والمسؤولين عن تدبير المرافق العمومية، من أجل التدخل لإعادة تأهيل محيط محكمة الأسرة، عبر إطلاق حملة نظافة، وإصلاح الأجزاء المتضررة، وتنظيم فضاء الباعة المتجولين بعيداً عن المداخل الرسمية للمؤسسات، إلى جانب توفير حاويات للنفايات وتعزيز المراقبة الدورية.
وأكد أصحاب النداء أن الهدف من هذه المطالب ليس التضييق على أي فئة أو توجيه الاتهامات، وإنما تحسين المشهد الحضري وضمان التوازن بين الحق في العمل وحق المواطنين في الاستفادة من فضاءات عمومية نظيفة وآمنة.
وتظل مدينة الجديدة، باعتبارها مدينة تاريخية وسياحية، مطالبة بالحفاظ على صورة مؤسساتها العمومية ومحيطها، بما يعكس مكانتها ويعزز ثقة المواطنين والزوار في جودة الفضاء العام.