قدم طالب يتابع دراسته بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية التابعة لجامعة القاضي عياض بمراكش بشكاية إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، على خلفية ما اعتبره حملة تشهير استندت إلى وثيقة يشتبه في كونها مزورة، تضمنت ادعاءات بشأن تغيير نتائجه الجامعية مقابل مبالغ مالية.
وبحسب المعطيات الواردة في الشكاية، فوجئ الطالب خلال الأيام الأخيرة بتلقي اتصالات هاتفية ورسائل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يستفسره أصحابها عن صحة ما يتم تداوله بشأن استفادته من تدخل مزعوم لتغيير نتيجة إحدى مواد الدورة الاستدراكية مقابل مبلغ مالي.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن شخصاً مجهول الهوية نشر رسالة داخل إحدى مجموعات تطبيق “واتساب” الخاصة بطلبة شعبة التسيير، زعم فيها إمكانية تغيير نقاط الطلبة الذين لم يحققوا معدل النجاح مقابل مبالغ مالية، مدعياً أنه سبق له القيام بذلك لفائدة عدد من الطلبة.
ولتعزيز هذه الادعاءات، أرفق ناشر الرسالة، وفق مضمون الشكاية، بياناً للنقط يحمل المعطيات الشخصية والرقم الجامعي للطالب، مدعياً أنه حصل على نقطة 2 من 20 في إحدى مواد الدورة الاستدراكية قبل أن يتم تغييرها إلى 8 من 20.
ونفى الطالب بشكل قاطع صحة هذه الادعاءات، مؤكداً أن الوثيقة المتداولة تعرضت للتزوير، وأن النقطة المنسوبة إليه لا تمت بصلة إلى نتيجته الحقيقية. كما شدد على أنه لم يتواصل مع أي شخص من أجل تغيير نتائجه، ولم يدفع أي مقابل مالي، نافياً معرفته بالشخص الذي نشر هذه المزاعم أو سبق له التعامل معه.
واعتبر الطالب أن ما تعرض له يشكل مساساً بسمعته الشخصية والأكاديمية، ويضر بمصداقية كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية وجامعة القاضي عياض، كما من شأنه إثارة الشكوك حول نزاهة الامتحانات والنتائج الجامعية، بما قد ينعكس سلباً على صورة التعليم العالي بالمغرب.
وطالب المشتكي النيابة العامة المختصة بفتح تحقيق لتحديد هوية الشخص أو الأشخاص الذين يقفون وراء نشر الرسالة والوثيقة المتداولة، والكشف عن مصدرها، وترتيب الآثار القانونية في حق كل من يثبت تورطه في أفعال قد تشكل، عند الاقتضاء، جرائم التزوير واستعمال وثيقة مزورة والتشهير والمس بالمعطيات ذات الطابع الشخصي.
ووفق المصادر ذاتها، فقد أحالت النيابة العامة الشكاية على مصالح الضابطة القضائية المختصة من أجل مباشرة الأبحاث والتحريات اللازمة تحت إشرافها.
كما التمس الطالب من والي أمن مراكش إيلاء هذه القضية ما تستحقه من اهتمام، بالنظر إلى ما قد يترتب عنها من انعكاسات على سمعة المؤسسة الجامعية والثقة في منظومة التعليم العالي، داعياً في الوقت نفسه كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية وجامعة القاضي عياض إلى التفاعل مع هذا الملف، باعتبار أن الوقائع المتداولة تمس بصورة المؤسسة الجامعية ومصداقية نتائجها الأكاديمية.
ويظل هذا الملف رهن نتائج البحث القضائي الجاري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، مع التأكيد على أن الوقائع الواردة تستند إلى مضمون الشكاية المقدمة، وأن الأبحاث لا تزال في مراحلها الأولية، مع احترام قرينة البراءة المكفولة قانوناً.