جريدة

عرقلة مفوض قضائي بأولاد احسين تصل إلى النيابة العامة

مصطفى القرفي

شهدت منطقة “أرض الحطة” التابعة لجماعة أولاد احسين بإقليم الجديدة، يوم 31 يوليوز 2026، واقعة أثارت جدلاً، بعدما تقدم أحد المواطنين بشكاية إلى النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة، يتهم فيها شخصين بعرقلة مفوض قضائي أثناء مزاولته لمهامه، من خلال توجيه عبارات سب وقذف وتهديد، ما حال دون استكمال معاينة قضائية.

ووفق المعطيات الواردة في الشكاية، فإن المفوض القضائي، التابع لدائرة نفوذ محكمة الاستئناف بالجديدة، انتقل إلى العقار ذي الرسم العقاري عدد 232121/08 الكائن بمنطقة “أرض الحطة – الكيفات” بدوار أولاد احسين، بناءً على طلب أحد الأطراف، قصد إجراء معاينة تتعلق بادعاء دخول الغير إلى حظيرة مشيدة فوق العقار المذكور.

وتضيف الشكاية أنه أثناء مباشرة المفوض القضائي لمهمته، حضر إلى عين المكان المشتكى به رفقة زوجته، حيث صدرت عنهما، بحسب ما ورد في الشكاية، عبارات سب وقذف وتهديد موجهة إلى المفوض القضائي وإلى المشتكي، من بينها عبارة: “ميرو فداكم ولا طيح شي روح هنا”، وهو ما دفع المفوض القضائي إلى مغادرة المكان حفاظاً على سلامة الحاضرين، دون إتمام المعاينة.

وأشارت الوثائق المرفقة بالشكاية إلى أن المفوض القضائي أنجز محضر معاينة رسمي وثّق فيه ملابسات الواقعة، وتم إرفاقه بالشكاية المقدمة إلى السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة.

واعتبر المشتكي أن الأفعال المنسوبة إلى المشتكى بهما تشكل، وفق ما جاء في شكايته، أفعالاً يعاقب عليها القانون الجنائي، مستنداً إلى مقتضيات الفصول 263 و267 و609 المتعلقة بإهانة موظف عمومي أثناء مزاولة مهامه، والسب والقذف والتهديد.

والتمس المشتكي من النيابة العامة فتح تحقيق في النازلة، والاستماع إلى المعنيين بالأمر، واتخاذ الإجراءات القانونية التي يقتضيها القانون، معتبراً أن مثل هذه التصرفات من شأنها المساس بهيبة القضاء وعرقلة سير العدالة.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش بشأن الاعتداءات أو العراقيل التي قد يتعرض لها بعض مهنيي منظومة العدالة أثناء أدائهم لمهامهم، في وقت لا تزال فيه القضية معروضة على أنظار النيابة العامة، دون صدور أي موقف أو توضيح من الطرف المشتكى به إلى حدود إعداد هذا المقال.