إسبانيا: نحو 10 آلاف مهاجر ما زالوا في سبتة وسط إجراءات للعودة
أكد وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، أن السلطات الإسبانية تواصل العمل على معالجة أوضاع المهاجرين الذين دخلوا مدينة سبتة بطريقة غير نظامية، مع التأكيد على استمرار التزام الحكومة بمسؤولياتها في مجال الحماية الدولية.
وأوضح مارلاسكا، خلال اجتماع عقده الخميس في مدريد مع مفوض الهجرة الأوروبي ماغنوس برونر، أن نحو 10 آلاف مهاجر لا يزالون موجودين في سبتة، بعد دخول أكثر من 80 ألف شخص إلى المدينة يومي 30 و31 يوليوز، وفق المعطيات التي أوردها المسؤول الإسباني.
وشدد وزير الداخلية الإسباني على أن المهاجرين المتبقين في سبتة لن يتم نقلهم إلى شبه الجزيرة الإيبيرية، موضحًا أن السلطات ستتعامل مع الملفات بشكل فردي لتحديد الحالات التي يمكن إرجاع أصحابها إلى المغرب، مقابل الحالات التي قد تتوفر فيها شروط تسمح لهم بالبقاء في المدينة.
كما استبعد مارلاسكا إمكانية انتقال هؤلاء المهاجرين إلى دول أوروبية أخرى، معتبرًا أن المخاوف المرتبطة باحتمال نقلهم إلى مناطق أخرى داخل إسبانيا لا تستند، بحسب موقف الحكومة الإسبانية، إلى معطيات واقعية، داعيًا المفوضية الأوروبية إلى توضيح هذا الأمر أمام باقي دول الاتحاد الأوروبي.
وتناول الاجتماع بين المسؤول الإسباني ومفوض الهجرة الأوروبي كذلك الإجراءات التشريعية التي تهدف إلى تسريع عمليات العودة، إلى جانب تدبير إجراءات الحماية الدولية في حالات الأزمات المرتبطة بالهجرة.
وفي السياق السياسي، دعا زعيم حزب الشعب الإسباني، ألبرتو نونيز فيخو، إلى تعبئة مختلف موارد الدولة لتسريع إجراءات إعادة الأشخاص الذين دخلوا الأراضي الإسبانية بطريقة غير نظامية.
كما طالب فيخو المفوض الأوروبي بالتدخل لدى المغرب بشأن استقبال المهاجرين الذين دخلوا سبتة، داعيًا في الوقت نفسه إلى نشر عناصر وكالة فرونتكس بشكل دائم في سبتة ومليلية وجزر الكناري.
واقترح زعيم حزب الشعب الإسباني اتخاذ إجراءات استباقية للحيلولة دون تكرار أزمات هجرة مماثلة مستقبلًا، كما دعا مفوض الهجرة الأوروبي إلى زيارة سبتة والاطلاع بشكل مباشر على الوضع القائم فيها.