دخلت مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة مرحلة جديدة، مع تواصل اللقاءات التي تجريها رئيسة الحكومة المكلّفة فاطمة الزهراء المنصوري مع قادة الأحزاب السياسية، في مسعى لتحديد ملامح الأغلبية الحكومية المقبلة وترتيب أولويات المرحلة الجديدة.
وكانت المنصوري قد عُيّنت من طرف الملك محمد السادس، في 29 شتنبر 2026، رئيسة للحكومة وكُلّفت بتشكيل الحكومة الجديدة، عقب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية.
وشكلت اللقاءات الأولى مع الأحزاب مناسبة لتبادل وجهات النظر بشأن المرحلة المقبلة، واستطلاع مواقف مختلف المكونات السياسية من المشاركة في الحكومة، إلى جانب مناقشة الخطوط العريضة للمرحلة السياسية الجديدة.
وتتجه المشاورات، وفق المعطيات المتداولة، نحو التركيز أولاً على تحديد تركيبة الأغلبية التي ستدعم الحكومة المقبلة، قبل الانتقال إلى تفاصيل الهندسة الحكومية وتوزيع القطاعات الوزارية.
وفي هذا السياق، لا تزال بعض الأحزاب تدرس موقفها النهائي من المشاركة، إذ أعلن الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية أن الحزب لم يحسم بعد موقعه السياسي خلال المرحلة المقبلة، في انتظار اتضاح صورة الحكومة واستكمال النقاشات الداخلية.
كما تتواصل لقاءات المنصوري مع باقي الأحزاب، ضمن جولة جديدة من المشاورات تهدف إلى تقريب وجهات النظر بشأن طبيعة التحالف الحكومي المقبل.
وبعد استكمال مرحلة المشاورات السياسية وحسم مكونات الأغلبية، يرتقب أن تنتقل المفاوضات إلى مناقشة الهندسة الحكومية وتوزيع الحقائب الوزارية، على أن تُعرض التشكيلة النهائية على الملك محمد السادس وفق المساطر الدستورية المعمول بها.
وتبقى ملامح الأغلبية الحكومية الجديدة مرتبطة بنتائج هذه المشاورات ومواقف الأحزاب المعنية، في انتظار الإعلان الرسمي عن التركيبة النهائية للحكومة.