جريدة

حاملة طائرات أميركية ثالثة تتجه إلى الشرق الأوسط وسط تصاعد التوتر مع إيران

تتجه حاملة الطائرات الأميركية «ثيودور روزفلت» ومجموعتها القتالية إلى منطقة الشرق الأوسط، في خطوة تأتي في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، ووسط تهديدات أميركية بإمكانية تكثيف العمليات العسكرية ضد إيران.

وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن حاملة الطائرات ومجموعتها القتالية غادرتا مدينة سان دييغو الأحد الماضي، وعلى متنهما نحو 10 آلاف عسكري، على أن تلتحقا بالقوات البحرية الأميركية الموجودة في المنطقة.

وتأتي هذه التحركات العسكرية في وقت تتحدث فيه تقارير عن تعزيز الولايات المتحدة دفاعاتها الجوية في المنطقة، ولا سيما لحماية منشآت الطاقة في كل من السعودية وقطر، تحسبًا لاحتمال تجدد عمليات عسكرية واسعة ضد إيران.

تعزيزات عسكرية لحماية منشآت الطاقة

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين أن الولايات المتحدة أرسلت، خلال الشهر الماضي، منظومتي صواريخ إضافيتين من طراز «باتريوت» إلى المنطقة، بهدف تعزيز حماية منشآت الطاقة في السعودية وقطر.

وبحسب المصدر ذاته، تأتي هذه الخطوة في إطار طمأنة الرياض والدوحة إلى استعداد واشنطن لحماية منشآتهما النفطية والغازية في حال اتساع نطاق المواجهة مع طهران.

وتعكس هذه التعزيزات حالة من الاستعداد العسكري في منطقة تشهد توترًا متصاعدًا، خصوصًا في ظل المخاوف من انعكاس أي مواجهة واسعة على أمن المنطقة والمنشآت الحيوية وطرق إمدادات الطاقة.

ترامب يربط التصعيد بمسار المفاوضات

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد تحدث، وفق ما نقلته مجلة «تايم»، عن إمكانية تكثيف الضربات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، في حال عدم التوصل إلى اتفاق يرضي واشنطن.

كما أدلى ترامب خلال تجمع انتخابي في ولاية تكساس بتصريحات تناول فيها الوضع العسكري الإيراني، مؤكدًا أن الحرب ستنتهي، ومتحدثًا عن إمكانية تراجع أسعار النفط.

وتبقى هذه التصريحات، في الوقت الراهن، ضمن المواقف السياسية المعلنة، في حين لا يعني تحريك حاملة طائرات وتعزيز الدفاعات الجوية بالضرورة أن قرارًا نهائيًا بشن عملية عسكرية جديدة قد اتُخذ.

طهران تؤكد استمرار الحوار

في المقابل، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لا تزال متمسكة بالحوار، رغم ما وصفه بالاستهداف الأميركي المتكرر لإيران.

ويأتي ذلك في وقت تجمع فيه الولايات المتحدة بين التحرك العسكري والضغط السياسي، بينما تؤكد طهران استعدادها لمواصلة المسار الدبلوماسي.

وتبقى التطورات المقبلة مرتبطة بمسار الاتصالات بين الطرفين، ومدى نجاح الجهود الرامية إلى التوصل إلى تفاهمات تحول دون اتساع نطاق المواجهة في المنطقة.