فلافيو بولسونارو يتصدر انتخابات البرازيل ويواجه لولا في جولة الإعادة
تصدر السناتور اليميني فلافيو بولسونارو نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في البرازيل، متقدماً بفارق ضئيل على الرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، في نتيجة جاءت مخالفة لتوقعات استطلاعات الرأي التي كانت ترجح تقدم المرشح اليساري.
وحصل فلافيو بولسونارو على نحو 47 في المائة من الأصوات، مقابل 45 في المائة لصالح لولا دا سيلفا، وهي نتيجة لم تكن كافية لأي من المرشحين لحسم السباق من الجولة الأولى، ما دفع بالانتخابات نحو جولة إعادة مرتقبة بعد ثلاثة أسابيع.
وتعكس النتائج حجم الاستقطاب السياسي الذي تشهده البرازيل، خصوصاً مع المكاسب التي حققها التيار المحافظ في الانتخابات البرلمانية، الأمر الذي يمثل ضربة سياسية للرئيس لولا، الذي يسعى إلى الظفر بولاية رئاسية رابعة.
ويُنظر إلى تقدم فلافيو بولسونارو باعتباره دليلاً على استمرار نفوذ القاعدة الانتخابية التي أسسها والده، الرئيس السابق جايير بولسونارو، خلال السنوات الماضية. وتمكن فلافيو، الذي لم يكن يحظى في السابق بالانتشار نفسه الذي يتمتع به والده، من دخول السباق بقوة بدعم عائلته وتجاوز لولا في الجولة الأولى.
وعقب إعلان النتائج، عبر فلافيو بولسونارو عن ارتياحه للنتيجة، معتبراً أن فرصه في الفوز بالجولة الثانية أصبحت أكثر واقعية. في المقابل، أقر لولا بأنه كان يأمل في حسم الانتخابات من الجولة الأولى، لكنه أكد أن السباق لم ينته بعد، داعياً أنصاره إلى مواصلة التعبئة استعداداً للجولة الحاسمة.
وعززت عائلة بولسونارو حضورها في المشهد السياسي بعد فوز ميشيل بولسونارو، السيدة الأولى السابقة، ونجل الرئيس السابق كارلوس بولسونارو بمقعدين في مجلس الشيوخ، إلى جانب فوز جايير رينان، أصغر أبناء جايير بولسونارو، بمقعد في البرلمان الفدرالي.
ومن المنتظر أن تشكل قضايا كلفة المعيشة والجريمة والدين العام والسياسات الاجتماعية والبيئية أبرز محاور المنافسة خلال الجولة الثانية. وفي الوقت الذي يراهن فيه لولا على حصيلة برامجه الاجتماعية وتراجع معدلات إزالة غابات الأمازون، يركز فلافيو بولسونارو على مكافحة الجريمة وتعزيز العلاقات والشراكة مع الولايات المتحدة.
وبذلك تدخل البرازيل مرحلة سياسية وانتخابية حاسمة، في ظل تقارب النتائج واستمرار الانقسام السياسي، ما يجعل حسم السباق الرئاسي رهيناً بما ستفرزه الجولة الثانية من تحالفات ومواقف انتخابية جديدة.