الحركة الشعبية تطالب بتحويل التوجيهات الملكية إلى إجراءات ملموسة لتحسين معيشة المواطنين
دعت الحركة الشعبية إلى ترجمة التوجيهات الملكية الواردة في خطاب افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان إلى إجراءات عملية وملموسة، من شأنها أن تنعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين، لاسيما في مجالات التشغيل والقدرة الشرائية وجودة الخدمات العمومية وتحقيق العدالة المجالية.
وأوضح الحزب، في بلاغ أعقب الخطاب الملكي، أن المرحلة المقبلة تقتضي الانتقال من مرحلة الإعلان عن البرامج والوعود إلى تحقيق نتائج ملموسة تستجيب لانتظارات المواطنين، وتسهم في تحسين ظروف عيشهم وتعزيز ثقتهم في المؤسسات.
واعتبرت الحركة الشعبية أن مضامين الخطاب الملكي ترسم ملامح مرحلة جديدة من العمل السياسي والمؤسساتي، تقوم على التعبئة الجماعية وتحمل المسؤولية المشتركة بين الحكومة والبرلمان والأحزاب السياسية ومختلف المؤسسات، بما يضمن مواصلة بناء مغرب قوي اقتصادياً، ومنصف اجتماعياً، ومتوازن مجالياً، يجعل المواطن في صلب السياسات العمومية.
النمو الاقتصادي مطالب بتحسين ظروف العيش
وأكد الحزب أن التحدي الأساسي لا يكمن فقط في تحقيق مؤشرات إيجابية للنمو الاقتصادي، بل يتجاوز ذلك إلى مدى القدرة على تحويل ثمار هذا النمو إلى فرص شغل حقيقية، وتحسين القدرة الشرائية للأسر، والارتقاء بجودة الخدمات الأساسية، بما يستجيب للحاجيات اليومية للمواطنين.
وشددت الحركة الشعبية على ضرورة إيلاء اهتمام خاص بالشباب والفئات الاجتماعية التي تتطلع إلى فرص أكثر إنصافاً وتكافؤاً، معتبرة أن الاستجابة لانتظارات هذه الفئات تمثل مدخلاً أساسياً لتعزيز الثقة في المؤسسات وترسيخ الشعور بالإنصاف الاجتماعي.
كما أبرز الحزب أن نجاح السياسات العمومية يقاس بمدى تأثيرها المباشر على حياة المواطنين، وقدرتها على تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وضمان استفادة مختلف المناطق والفئات من ثمار التنمية.
العدالة المجالية وتعزيز الثقة في المؤسسات
وفي السياق ذاته، أكدت الحركة الشعبية أن تحقيق تنمية متوازنة يقتضي اعتماد إجراءات عملية تستجيب لحاجيات المواطنين في مختلف المجالات، مع تحسين جودة الخدمات العمومية وتوسيع فرص الولوج إليها بشكل منصف.
واعتبر الحزب أن المرحلة المقبلة تستدعي تضافر جهود مختلف الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين، من أجل تحويل التوجيهات الملكية إلى التزامات قابلة للتنفيذ ونتائج ملموسة، بعيداً عن الاكتفاء بالشعارات والبرامج المعلنة.
وتضع هذه الدعوة الحكومة والبرلمان وباقي المؤسسات أمام مسؤولية مواصلة العمل على معالجة الإشكالات الاجتماعية والاقتصادية، بما يعزز الثقة في العمل السياسي والمؤسساتي، ويجعل تحسين ظروف عيش المواطنين هدفاً مركزياً للسياسات العمومية.