جريدة

الكاف يعتمد تقنية «الفار» في دور مجموعات دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية

أعلنت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم «كاف» اعتماد تقنية حكم الفيديو المساعد «VAR» خلال مباريات دور المجموعات من دوري أبطال إفريقيا، ابتداءً من الموسم الكروي الجاري، في خطوة ترمي إلى تعزيز نزاهة التحكيم والارتقاء بمستوى المنافسة في المسابقات القارية للأندية.

وجاء الإعلان على لسان سامسون أدامو، الأمين العام المؤقت للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، على هامش مؤتمر استراتيجية «الكاف» المنعقد في الرأس الأخضر، حيث كشف عن توجه الجهاز القاري نحو توسيع نطاق استخدام التقنية، لتشمل مرحلة المجموعات بعدما كان اعتمادها مرتبطاً بمراحل محددة من المنافسات.

ويأتي هذا القرار في إطار جهود «الكاف» للحد من الأخطاء التحكيمية المؤثرة، وتوفير ظروف أكثر إنصافاً للأندية المشاركة، خصوصاً خلال المواجهات التي تتسم بالتنافس القوي وتتوقف نتائجها على قرارات تحكيمية حاسمة.

تقنية الفيديو لتعزيز عدالة المنافسة القارية

ومن شأن توسيع استخدام تقنية «الفار» ليشمل دور المجموعات من دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية أن يمنح المباريات مزيداً من الدقة في التعامل مع الحالات التحكيمية المؤثرة، لا سيما في اللقاءات التي تحدد هوية الأندية المتأهلة إلى الأدوار الإقصائية.

كما يعكس هذا التوجه رغبة الكونفدرالية الإفريقية في تطوير مسابقاتها ومواكبة المعايير المعتمدة في أبرز البطولات الدولية، غير أن تعميم التقنية يطرح تحديات تنظيمية ولوجستية، ترتبط بتجهيز الملاعب بالمعدات اللازمة وتوفير الأطقم التقنية والتحكيمية المؤهلة.

ويُنتظر أن يشكل هذا التوجه خطوة إضافية نحو تحسين جودة التحكيم في المنافسات الإفريقية، شريطة توفير الظروف التقنية والتنظيمية الضرورية لضمان استخدام فعال ومتوازن للتكنولوجيا.

مراجعة محتملة لنظام تنظيم كأس أمم إفريقيا

وفي سياق آخر، فتح باتريس موتسيبي، رئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، باب النقاش بشأن إمكانية مراجعة دورية تنظيم كأس أمم إفريقيا، من خلال دراسة مقترح إقامة البطولة مرة كل عامين، مؤكداً أن الموضوع لا يزال قيد الدراسة ولم يُتخذ بشأنه قرار نهائي.

وتعيد هذه التصريحات النقاش حول الصيغة الأنسب لتنظيم المسابقة القارية، في ظل الحاجة إلى تحقيق التوازن بين تطوير كرة القدم الإفريقية ومراعاة ازدحام الروزنامة الدولية، فضلاً عن الالتزامات المتزايدة للاعبين مع أنديتهم ومنتخباتهم.

ويظل حسم هذا الملف مرتبطاً بالتقييمات والمشاورات التي تجريها «الكاف»، وبمدى قدرتها على اعتماد صيغة تخدم مصالح الكرة الإفريقية وتستجيب لمتطلبات المنافسة على المستوى الدولي.

كأس أمم إفريقيا 2027.. تمسك بالتنظيم في شرق إفريقيا

وبخصوص نهائيات كأس أمم إفريقيا 2027، جدد موتسيبي تمسك الكونفدرالية الإفريقية بخيار تنظيم البطولة في شرق القارة، بشراكة بين كينيا وتنزانيا وأوغندا، مؤكداً أن البلدان الثلاثة تظل الوجهة المعتمدة لاحتضان هذا الحدث، دون الإعلان عن بدائل أخرى في الوقت الراهن.

ويأتي هذا الموقف وسط تساؤلات بشأن مدى جاهزية المنشآت الرياضية والبنيات التحتية في الدول المضيفة، في ظل تفاوت وتيرة التحضيرات والتحديات المرتبطة باستكمال المشاريع اللازمة، خصوصاً في كينيا مقارنة بتنزانيا وأوغندا.

وأعرب رئيس «الكاف» عن تفاؤله بقدرة الدول الثلاث على الوفاء بالتزاماتها واستكمال الاستعدادات المطلوبة قبل موعد البطولة، مشدداً على أهمية التنسيق بين الجهاز القاري والسلطات المحلية لضمان تنظيم نسخة تستجيب للمعايير المعتمدة.

وفي هذا الإطار، عقد موتسيبي لقاءات مع رئيسي تنزانيا وكينيا لمناقشة تقدم التحضيرات، على أن تشمل اتصالاته المقبلة الرئيس الأوغندي، في إطار تتبع مباشر لمختلف الجوانب المتعلقة بتنظيم البطولة.

وتشمل هذه الاستعدادات تأهيل الملاعب ومرافق التداريب، وتحسين وسائل النقل والإقامة، إلى جانب توفير الشروط الأمنية والتنظيمية الضرورية لاستقبال المنتخبات والجماهير.

وتبقى قدرة البلدان الثلاثة على تسريع وتيرة الأشغال والالتزام بالمعايير المطلوبة عاملاً حاسماً في إنجاح هذا المشروع، في انتظار ما ستكشف عنه التقييمات المقبلة بشأن مدى تقدم الاستعدادات.

أجندة إصلاحات مفتوحة أمام الكرة الإفريقية

بين توسيع نطاق استخدام تقنية «الفار» في مسابقات الأندية، ودراسة إمكانية مراجعة دورية كأس أمم إفريقيا، والتمسك بتنظيم نسخة 2027 في شرق القارة، تبدو الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم أمام مرحلة قد تحمل تغييرات تنظيمية مهمة.

ويظل نجاح هذه التوجهات رهيناً بقدرة «الكاف» على تحويل قراراتها إلى إجراءات عملية، تساهم في تطوير مستوى المنافسة، وتعزيز مصداقية التحكيم، وضمان جاهزية البنيات التحتية لاحتضان أكبر التظاهرات الكروية في القارة الإفريقية.