ملك ماليزيا يمنح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أرفع الأوسمة الاتحادية
استقبل ملك ماليزيا السلطان إبراهيم، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بالقصر الوطني «إستانا نيجارا» في العاصمة كوالالمبور، حيث منحه وسام «دارجاه أوتاما سري ماهكوتا نيجارا»، الذي يُعد من أرفع الأوسمة الاتحادية الماليزية، في خطوة تعكس متانة العلاقات الثنائية ورغبة البلدين في تعزيز التعاون والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية.
وجرى الاستقبال بحضور رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، حيث شدد السلطان إبراهيم على أهمية توطيد التنسيق بين القاهرة وكوالالمبور في مختلف الملفات الدولية والإقليمية، مشيداً بالدور الذي تضطلع به مصر في دعم الاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط.
القضية الفلسطينية في صلب المباحثات
من جانبه، أشاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بمواقف ماليزيا الداعمة للقضية الفلسطينية، مؤكداً أهمية التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة تضمن للشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين.
وأكد السيسي ضرورة استمرار التنسيق بين البلدين بشأن مستجدات القضية الفلسطينية، إلى جانب القضايا التي تهم العالم الإسلامي، في ظل التحديات السياسية والأمنية التي تعرفها المنطقة.
تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري
وعلى المستوى الاقتصادي، دعا الرئيس المصري إلى تعزيز الشراكة بين مصر وماليزيا، والعمل على تطوير آليات عملية لتوسيع التعاون في المجالات التجارية والاستثمارية والاقتصادية.
كما شدد على أهمية تكثيف التشاور السياسي وتنسيق المواقف داخل المحافل متعددة الأطراف، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويسهم في التعامل مع القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وفي السياق ذاته، نوه السيسي بمستوى التعاون الثقافي والعلمي بين القاهرة وكوالالمبور، مسلطاً الضوء على دور الأزهر الشريف في ماليزيا في تعزيز الروابط الدينية والتعليمية بين البلدين. كما وجه دعوة إلى ملك ماليزيا لزيارة مصر، بهدف تقوية علاقات التواصل على المستويين الرسمي والشعبي.
وسام اتحادي رفيع للرئيس المصري
وبحسب بيان للمتحدث باسم الرئاسة المصرية، محمد الشناوي، أهدى السلطان إبراهيم إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي وسام «دارجاه أوتاما سري ماهكوتا نيجارا»، المعروف بوسام تاج الدولة الأسمى، وهو من أرفع الأوسمة الاتحادية في ماليزيا، ويُمنح لرؤساء الدول والأمراء الأجانب وعدد من الشخصيات البارزة.
وكان السيسي قد وصل إلى مطار كوالالمبور الدولي، يوم الجمعة 9 أكتوبر 2026، في مستهل زيارة رسمية إلى ماليزيا، تهدف إلى بحث سبل توسيع التعاون الثنائي وتعزيز التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وتندرج هذه الزيارة في إطار الجهود الرامية إلى توطيد العلاقات المصرية الماليزية في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، وفتح آفاق جديدة للشراكة، إلى جانب تعزيز التشاور بشأن القضايا التي تحظى باهتمام مشترك لدى البلدين.