استنكرت الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب ما وصفته بالإقصاء الممنهج لعدد من المراسلين الصحفيين والمنابر الإعلامية الوطنية والجهوية من تغطية فعاليات معرض الفرس بالجديدة في دورته لسنة 2026.
وأعربت الهيئة، في بيان لها، عن قلقها واستيائها من منع صحفيين من أداء مهامهم المهنية خلال هذا الحدث الوطني، الذي يمول جزء كبير منه من المال العام، معتبرة أن ما حدث يطرح تساؤلات بشأن احترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص وحق الرأي العام في الوصول إلى المعلومة.
واعتبرت الهيئة أن هذا الإجراء يتعارض مع المقتضيات الدستورية، ولاسيما الفصول 25 و27 و28 المتعلقة بحرية التعبير والصحافة والحق في الحصول على المعلومات، فضلا عن مقتضيات القانون رقم 88.13 المتعلق بالصحافة والنشر.
وأكدت الهيئة أن إقصاء بعض المراسلين والمنابر الإعلامية يشكل، بحسب تعبيرها، تمييزا بين مكونات الجسم الصحفي وتضييقا على حرية العمل الإعلامي، داعية إلى ضمان شروط عادلة وشفافة لتغطية التظاهرات التي تستفيد من التمويل العمومي.
وطالبت الهيئة وزارة الفلاحة والصيد البحري والجهة المنظمة للمعرض بفتح تحقيق عاجل وشفاف لتحديد ملابسات المنع والمسؤوليات المرتبطة به، كما دعت المجلس الوطني للصحافة والنقابة الوطنية للصحافة المغربية إلى التدخل من أجل حماية حقوق الصحفيين المهنيين.
وأعلنت الهيئة احتفاظها بحقها في مراسلة الجهات الوصية والهيئات الرقابية، وفي مقدمتها المجلس الأعلى للحسابات، بشأن طرق تدبير الاعتمادات المرتبطة بالتغطية الصحفية، وما قد يثيره هذا الملف من تساؤلات حول تدبير المال العام.
وشددت الهيئة على أن معرض الفرس بالجديدة تظاهرة وطنية تهم جميع المغاربة، مؤكدة أن احترام حرية الصحافة وضمان الشفافية الإعلامية يظلان من الشروط الأساسية لإنجاح التظاهرات المنظمة بدعم من المال العام.
