جريدة

ورزازات.. توقيف مشتبه فيهما في قضية استغلال محل للتدليك في الدعارة والاتجار بالبشر

كشفت أبحاث قضائية وأمنية بمدينة ورزازات عن شبهة استغلال محل مخصص للتدليك والترويض الطبي بحي القدس في ممارسة الدعارة، تحت غطاء تقديم خدمات التدليك، في قضية تتابعها النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالمدينة.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد توصل الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بورزازات بمعلومات بشأن الاشتباه في استغلال المحل المذكور لأغراض غير قانونية، ما دفعه إلى مباشرة أبحاث أولية والاستماع إلى عدد من المستخدمات وبعض المصرحين، الذين تحدثوا عن ممارسات جنسية داخل المحل بصورة متكررة.

وأظهرت التحريات، وفق المعطيات ذاتها، أن المحل لا يتوفر على الترخيص الإداري اللازم لمزاولة نشاط التدليك، فيما أشارت الأبحاث إلى الاشتباه في تورط صاحبة المحل ومساعدتها في تدبير النشاط وتوجيه المستخدمات.

شبهات استغلال الهشاشة الاجتماعية للمستخدمات

وأفادت المعطيات المتداولة في القضية بأن المستخدمات كنّ يعملن في ظروف اجتماعية صعبة، وأن الفقر وانعدام فرص الشغل وغياب مورد قار للعيش دفعهن إلى قبول العمل داخل المحل.

ووفق نتائج الأبحاث الأولية، يُشتبه في أن صاحبة المحل كانت تستحوذ على الجزء الأكبر من المداخيل المتأتية من النشاط غير القانوني، مقابل أجور شهرية محدودة للمستخدمات، في حين كانت المبالغ التي يدفعها الزبائن مقابل الخدمات الجنسية أعلى بكثير من تلك الأجور.

وتثير هذه المعطيات شبهات تتعلق باستغلال الوضع الاجتماعي والاقتصادي للمستخدمات، وهي وقائع تخضع للتثبت القضائي وفق المساطر القانونية المعمول بها.

مداهمة المحل وحجز معدات وتوقيف مشتبه فيها

وبعد جمع المعطيات والقرائن التي اعتُبرت كافية لمواصلة الإجراءات، كلف الوكيل العام للملك المصلحة الجهوية للشرطة القضائية بورزازات بتنفيذ عملية مراقبة سرية ومداهمة للمحل.

وأسفرت العملية عن حجز عدد من العوازل الطبية، وضبط زبون داخل المكان، إلى جانب توقيف المساعدة المشتبه فيها، قبل اقتياد المعنيين إلى مقر المصلحة الجهوية للشرطة القضائية من أجل مواصلة البحث تحت إشراف النيابة العامة.

وخلال الاستماع إلى المستخدمات، جرى التأكيد على أن الظروف الاقتصادية الصعبة وغياب فرص العمل كانت من بين الأسباب التي دفعتهن إلى الاشتغال في تلك الظروف، مع الإشارة إلى أنهن لم يكنّ يستفدن من المداخيل المتحصلة من النشاط المشتبه فيه سوى من أجور شهرية محدودة.

كما أفادت المعطيات بأن المساعدة الموقوفة صرحت، خلال البحث التمهيدي، بمشاركتها في إعداد المحل لممارسة الدعارة ومساعدة صاحبته في تسييره، إلى جانب إقرارها بممارسة الجنس مع بعض الزبائن. وصرح الزبون الذي جرى توقيفه بدوره بأن المحل معروف، بحسب قوله، بممارسة الدعارة، وأن تدخل الشرطة حال دون إتمام ما كان ينوي القيام به.

متابعة المساعدة في حالة اعتقال

وبعد استكمال البحث التمهيدي، جرى تقديم المشتبه فيها، التي أشير إليها بالأحرف الأولى «ع.ب»، أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بورزازات.

وقررت النيابة العامة متابعتها في حالة اعتقال وإيداعها السجن المحلي بورزازات، للاشتباه في تورطها في المشاركة في جناية الاتجار بالبشر والمشاركة في جنحة إعداد محل للدعارة، مع إحالتها على غرفة الجنايات الابتدائية للنظر في القضية وفق المساطر القانونية.

وتبقى التهم المنسوبة إليها موضوع مسطرة قضائية، في انتظار ما ستسفر عنه مراحل المحاكمة.

توقيف صاحبة المحل بمطار أكادير المسيرة

وفي تطور آخر، أصدرت النيابة العامة تعليماتها بإصدار برقية بحث وطنية في حق صاحبة المحل، التي أشير إليها بالأحرف الأولى «ن.و»، بعدما أظهرت التحريات أنها في حالة فرار.

ووفق المعطيات المتوفرة، أسفرت الأبحاث عن توقيف المعنية بالأمر بمطار أكادير المسيرة، أثناء محاولتها مغادرة التراب الوطني في اتجاه فرنسا.

وجرى نقل المشتبه فيها إلى مقر المصلحة الجهوية للشرطة القضائية بورزازات لتعميق البحث معها، تمهيدًا لتقديمها أمام النيابة العامة بعد انتهاء فترة الحراسة النظرية، وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.

وأشارت المعطيات ذاتها إلى أن صاحبة المحل سبق أن توبعت سنة 2023 في قضية تتعلق بإعداد محل للد