حادث قاعدة «فيرفورد» يستنفر 29 دولة.. اتهامات لإيران وتحذيرات من أنشطة عدائية
أعلنت 29 دولة، من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، إدانتها للأنشطة العدائية المنسوبة إلى إيران، وذلك على خلفية حادث أمني وقع بقاعدة «فيرفورد» الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، في 27 شتنبر الماضي، بعدما نسبت لندن الحادث إلى طهران.
وأكدت الدول الموقعة على بيان مشترك أنها تدين «بأشد العبارات» ما وصفته بالهجمات العنيفة والأنشطة العدائية التي تشمل التخطيط لعمليات قاتلة، وإضرام الحرائق عمداً، والتخريب، والهجمات السيبرانية، إلى جانب أنشطة أخرى تستهدف أراضيها ومصالح شركائها.
اتهامات بتوسيع الأنشطة خارج الحدود الإيرانية
وأشار البيان إلى أن التقييم البريطاني بشأن حادث قاعدة «فيرفورد» يعكس، بحسب لندن، استمرار استعداد الحرس الثوري الإيراني لتوسيع أنشطته العدائية خارج الأراضي الإيرانية، من خلال شبكات سرية وأطراف تعمل بالوكالة عنه.
وأضافت الدول أن هذه التطورات تأتي في سياق سلسلة من الهجمات التي شهدتها مناطق مختلفة من أوروبا، واستهدفت، وفق البيان، مجتمعات يهودية وصحفيين إيرانيين ومصالح أميركية، مشيرة إلى تبني حركة «أصحاب اليمين الإسلامية»، المعروفة اختصاراً باسم «HAYI»، بعض تلك الهجمات.
وشددت الدول الـ29 على أن أي محاولة لتهديد أشخاص داخل أراضيها أو إسكاتهم أو ترهيبهم أو مضايقتهم أو إيذائهم أو إكراههم، سواء عبر وكلاء أو بوسائل أخرى، تعد أمراً غير مقبول.
تعهدات بالتحقيق والملاحقة القضائية
وأكدت الدول الموقعة عزمها اتخاذ التدابير اللازمة لتحديد المسؤولين عن الأنشطة العدائية التي تُنفذ نيابة عن إيران أو أي دولة أخرى، والتحقيق فيها والعمل على إحباطها، فضلاً عن ملاحقة المتورطين قضائياً.
كما تعهدت بتعزيز التنسيق والتعاون على المستوى الدولي، واتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية سيادتها وأمن مجتمعاتها، وضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الأعمال.
بريطانيا تتهم الحرس الثوري الإيراني
وفي سياق متصل، قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، أمام مجلس العموم، إن الحادث الأمني الذي شهدته قاعدة «فيرفورد»، التي تستخدمها الولايات المتحدة في بريطانيا، جرى، وفق التقييم البريطاني، بتوجيه شبه مؤكد من الحرس الثوري الإيراني.
وأكد المسؤول البريطاني أن بلاده لن تتسامح مع ما وصفه بالتهديدات التي تستهدف أمنها، مشيراً إلى أن التقديرات البريطانية ترجح أن يكون الحادث قد نُسق من داخل إيران.
وعلى خلفية هذه الاتهامات، استدعت الحكومة البريطانية السفير الإيراني، للتعبير عن استيائها مما وصفته بمحاولات مستمرة لتقويض أمن المملكة المتحدة وشركائها الدوليين، عبر شبكات إجرامية وجماعات تابعة وأنشطة تعتبرها لندن مدعومة من الدولة الإيرانية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين بريطانيا وإيران، وسط تأكيدات غربية بضرورة مواجهة الأنشطة التي تعتبرها تهديداً للأمن والاستقرار في أوروبا، في وقت تظل فيه الاتهامات الواردة في المواقف الرسمية منسوبة إلى الجهات التي أعلنتها.