جريدة

بروفايل.. من هو أحمد رحو؟ ومجموعة «أصوات ميديا» تهنئه بالثقة الملكية الواردة في خبر تعيينه لتدبير قطاع الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة

يجمع المسار المهني لأحمد رحو بين الخبرة الاقتصادية والمالية، وتدبير المؤسسات، والعمل الدبلوماسي، إلى جانب تجربة في مجال الحكامة وتنظيم المنافسة. وتبرز هذه المحطات أهمية الكفاءات ذات الخبرة المتعددة في مواكبة التحولات الرقمية، وتطوير الخدمات العمومية، وتعزيز الابتكار، وهي أوراش تكتسي أهمية متزايدة في مسار تحديث الإدارة والاقتصاد المغربي.

وبهذه المناسبة، تتقدم مجموعة «أصوات ميديا»، في شخص مديرها العام السيد محمد عيدني، أصالة عن نفسه ونيابة عن كافة الصحفيين والتقنيين والأطر الإدارية بالمجموعة، بأحر التهاني وأصدق التبريكات إلى السيد أحمد رحو، بمناسبة الثقة الملكية التي يشير إليها نص الخبر، متمنية له كامل التوفيق والسداد في أداء مسؤولياته الوطنية.

مسار مهني يجمع الاقتصاد والمال والحكامة

راكم أحمد رحو تجربة مهنية شملت عدداً من المؤسسات الوطنية ومجالات التدبير الاقتصادي والمالي والدبلوماسي، ما أتاح له الاطلاع على تحديات الحكامة وتطوير الأداء المؤسسي ومواكبة التحولات التي تعرفها الأسواق والخدمات.

تكوين هندسي وخلفية تقنية

يرتبط المسار الأكاديمي لأحمد رحو بالتكوين الهندسي بفرنسا، إذ تشير المعطيات الواردة في النص إلى دراسته بالمدرسة المتعددة التقنيات (École Polytechnique) والمدرسة الوطنية العليا للمواصلات السلكية واللاسلكية بباريس (Télécom Paris).

ويكتسي التكوين التقني أهمية في سياق التحولات الرقمية، حيث تتطلب مواكبة الابتكار فهماً للتطور التكنولوجي، وقدرة على الربط بين الحلول التقنية والحاجيات الاقتصادية والإدارية، مع مراعاة متطلبات الأمن الرقمي وحماية المعطيات.

تجربة في القطاع البنكي والمالي

من أبرز المحطات المهنية التي ارتبطت باسم أحمد رحو توليه مسؤوليات قيادية بمجموعة القرض العقاري والسياحي (CIH Bank)، حيث ارتبطت تجربته بتدبير مؤسسة بنكية ومواكبة التحولات التي يعرفها القطاع المالي.

وقد أصبحت الرقمنة عنصراً أساسياً في تطوير الخدمات البنكية، من خلال توسيع المعاملات الإلكترونية، وتحسين تجربة الزبناء، وتسريع معالجة العمليات، وتعزيز الكفاءة التشغيلية. كما تفرض هذه التحولات الاستثمار في أمن الأنظمة المعلوماتية وحماية المعطيات الشخصية وضمان استمرارية الخدمات.

تجربة دبلوماسية أوروبية

تشمل المحطات المهنية لأحمد رحو، وفق المعطيات المقدمة، توليه مهمة سفير للمملكة المغربية ورئيساً لبعثتها لدى الاتحاد الأوروبي.

وتتيح المهام الدبلوماسية المرتبطة بالعلاقات الاقتصادية والمؤسساتية الاطلاع على السياسات التنظيمية والتوجهات الدولية، بما فيها القضايا المرتبطة بالتجارة والاستثمار والابتكار والتكنولوجيا. وتزداد أهمية هذا البعد في ظل التنافس الدولي حول تطوير الصناعات الرقمية واستقطاب الاستثمارات التكنولوجية.

رئاسة مجلس المنافسة

تندرج رئاسة مجلس المنافسة ضمن المحطات التي يوردها النص في المسار المهني لأحمد رحو. ويضطلع المجلس بدور مؤسساتي في مجال حماية المنافسة الحرة والنزيهة، ومتابعة الممارسات التي قد تؤثر على التوازن داخل الأسواق، وفق الاختصاصات التي يحددها القانون.

وتكتسي المنافسة أهمية خاصة في الاقتصاد الرقمي، حيث تبرز قضايا الولوج إلى الأسواق، ومكانة المقاولات الناشئة، واستعمال البيانات، وتأثير المنصات الرقمية، فضلاً عن ضرورة توفير بيئة تسمح بالابتكار والاستثمار في إطار من الشفافية وتكافؤ الفرص.

الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.. رهانات استراتيجية للمغرب

أصبحت التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي من العوامل المؤثرة في تطوير الاقتصاد والإدارة والخدمات، لما يتيحانه من إمكانات لتحسين الإنتاجية، وتسريع معالجة المعلومات، وتطوير حلول جديدة في مجالات متعددة.

وفي المغرب، يرتبط نجاح التحول الرقمي بمدى القدرة على بناء منظومة متكاملة تجمع بين البنيات التحتية، والاستثمار، والتشريعات الملائمة، وتكوين الكفاءات، وضمان الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا.

تطوير الذكاء الاصطناعي واستقطاب الاستثمارات

يمثل تشجيع الاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة أحد المسارات التي يمكن أن تدعم مكانة المغرب في الاقتصاد الرقمي، خصوصاً من خلال مواكبة المقاولات الناشئة، وتطوير البحث والابتكار، وتوسيع استخدام الحلول الرقمية في القطاعات الإنتاجية.

كما يطرح انتشار الذكاء الاصطناعي تحديات تتعلق بجودة البيانات، وحماية الخصوصية، والشفافية، والمسؤولية عن القرارات المؤتمتة، ما يستدعي تطوير أطر تنظيمية ومؤسساتية تضمن الاستفادة من هذه التقنيات مع الحد من مخاطرها.

رقمنة الإدارة وتبسيط المساطر

يشكل تحديث الإدارة العمومية أحد الأوراش المرتبطة بتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقاولات. ويمكن للرقمنة أن تسهم في تقليص آجال معالجة الملفات، وتبسيط الإجراءات، وتسهيل الولوج إلى المعلومات والخدمات، والحد من تكرار الوثائق والمساطر.

غير أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب، إلى جانب توفير المنصات الإلكترونية، إعادة النظر في مسارات العمل الإداري، وتطوير قابلية الأنظمة للتواصل فيما بينها، وضمان سهولة الاستخدام، ومواكبة الموظفين والمواطنين في الانتقال إلى الخدمات الرقمية.

السيادة الرقمية والأمن السيبراني

تتزايد أهمية السيادة الرقمية مع توسع الاعتماد على الأنظمة المعلوماتية والمنصات الإلكترونية وتبادل البيانات. ويقتضي تعزيزها تطوير البنيات التحتية الوطنية، ورفع مستوى أمن الأنظمة، وتحسين القدرة على مواجهة الهجمات السيبرانية، مع احترام القوانين المتعلقة بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.

كما يتطلب هذا الورش تنسيقاً بين المؤسسات العمومية والقطاع الخاص، واستثماراً مستمراً في الخبرات التقنية، إلى جانب نشر ثقافة الأمن الرقمي لدى المستخدمين.

تأهيل الكفاءات وتقليص الفجوة الرقمية

لا يقتصر التحول الرقمي على توفير التكنولوجيا، بل يرتبط أيضاً بقدرة الموارد البشرية على استعمالها وتطويرها. ومن هنا تبرز أهمية تكوين الشباب في البرمجة وتحليل البيانات والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، ومواكبة التحولات التي يعرفها سوق الشغل.

ويظل تقليص الفجوة الرقمية بين المجالات الترابية والفئات الاجتماعية شرطاً أساسياً لضمان استفادة أوسع من الخدمات الإلكترونية، من خلال تحسين الولوج إلى الإنترنت، وتطوير المهارات الرقمية، وتوفير خدمات تراعي احتياجات مختلف المستخدمين.

رسالة تهنئة من المدير العام لمجموعة «أصوات ميديا»

يتقدم السيد محمد عيدني، المدير العام لمجموعة «أصوات ميديا»، أصالة عن نفسه ونيابة عن كافة الصحفيين والتقنيين والأطر الإدارية بالمجموعة، بأسمى عبارات التهاني وأصدق التمنيات إلى السيد أحمد رحو، بمناسبة الثقة الملكية التي يشير إليها نص الخبر.

وتعرب المجموعة عن متمنياتها له بالتوفيق والنجاح في أداء مهامه، مع التطلع إلى أن تسهم الخبرات المتراكمة في مجالات الاقتصاد والتدبير والحكامة في دعم أوراش تحديث الإدارة، وتطوير الخدمات الرقمية، وتشجيع الابتكار، وتعزيز الاستثمار في التكنولوجيا.

كما تؤكد «أصوات ميديا» أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى جعل التحول الرقمي رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال تحسين جودة الخدمات العمومية، وتأهيل الكفاءات الوطنية، وتوسيع فرص الابتكار أمام المقاولات المغربية، مع ضمان حماية المعطيات والأمن الرقمي.

التحول الرقمي وإصلاح الإدارة.. نحو خدمات أكثر نجاعة

يرتبط نجاح الإصلاح الإداري بقدرة المؤسسات على الانتقال من رقمنة الوثائق إلى إعادة تصميم الخدمات والمساطر، بما يجعلها أكثر وضوحاً وسرعة واستجابة لحاجيات المواطنين والمستثمرين.

كما يتطلب توظيف الذكاء الاصطناعي اعتماد مقاربة متوازنة تجمع بين تشجيع الابتكار، وتطوير المهارات، وحماية الحقوق، وضمان الشفافية والمساءلة في استخدام الأنظمة الذكية.

وفي هذا السياق، تظل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتطوير البحث العلمي، ودعم المقاولات الناشئة، وتعزيز التعاون الدولي، من العناصر التي يمكن أن تسهم في بناء منظومة رقمية وطنية أكثر قدرة على مواكبة التحولات العالمية.

وفي الختام، تجدد مجموعة «أصوات ميديا»، في شخص مديرها العام السيد محمد عيدني وكافة مكوناتها، تهانيها للسيد أحمد رحو، متمنية له كامل التوفيق والنجاح، ومؤكدة أهمية الأوراش المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة في دعم التنمية، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المغربي.