جريدة

بلباو الإسبانية.. توقيف 19 شخصاً إثر احتجاجات ومواجهات قرب جامعة ديوستو

شهدت مدينة بلباو، الواقعة بإقليم الباسك شمال إسبانيا، مساء الاثنين 26 أكتوبر 2026، احتجاجات ومواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن، على خلفية رفض فعالية كان من المرتقب أن ينظمها الناشط الإعلامي المحسوب على اليمين المتطرف، فيتو كيليس، بالقرب من جامعة ديوستو، رغم إلغاء النشاط قبل انطلاقه.

وأعلنت الشرطة الباسكية توقيف 19 شخصاً، بينهم سبعة قاصرين، فيما فُتح تحقيق مع ثلاثة أشخاص آخرين، وفق أحدث حصيلة رسمية. كما سجلت أضرار مادية شملت تجهيزات حضرية ومحلات تجارية، وسط استمرار بعض أعمال التخريب رغم الإعلان عن إلغاء الفعالية.

وبحسب ما أوردته وكالة «أوروبا برس»، بدأت الاحتجاجات منذ ساعات الصباح بدعوة من مجموعات شبابية وطلابية، حيث شارك نحو ألفي شخص في مسيرة انطلقت من ساحة سان بيدرو، قبل أن تلتقي بالقرب من الجامعة بتحرك احتجاجي آخر ضم حوالي 500 مشارك، رفعوا شعارات ترفض حضور كيليس وتطالب بإلغاء كلمته.

وفي خضم التوترات، أفادت إدارة الأمن التابعة لحكومة إقليم الباسك بأن مجموعة من المحتجين استهدفت مركز شرطة ديوستو بالحجارة، بالتزامن مع تسجيل أعمال تخريب وتصاعد حدة المواجهات.

ومن جانبها، قررت إدارة جامعة ديوستو تعليق أنشطتها وإغلاق أبوابها ابتداءً من فترة ما بعد الظهر، بتنسيق مع السلطات الأمنية، في إجراء احترازي استهدف حماية الطلبة والعاملين وضمان سلامة الحرم الجامعي.

وأثار قرار إغلاق الجامعة نقاشاً سياسياً داخل الإقليم، إذ انتقد المسؤول عن ملف الجامعات في حكومة الباسك، خوان إغناسيو بيريث إغليسياس، تعليق الدراسة بسبب نشاط سياسي، في حين أيدت حركة «إي إتش بيلدو» القرار، معتبرة إياه تدبيراً وقائياً لتجنب تفاقم التوترات.

في المقابل، دافع الحزب الشعبي عن حق المنظمين في التعبير، ما عكس تباين المواقف السياسية بشأن التوازن بين حرية التعبير والاحتجاج من جهة، والحفاظ على الأمن وسلامة المؤسسات الجامعية من جهة أخرى.