جريدة

فوكوكسانثين الطحالب البنية.. مركب طبيعي واعد في مكافحة الالتهابات وحماية الأمعاء والكبد

كشفت دراسة علمية منشورة في مجلة «Food & Function» أن مركب الفوكوكسانثين، الموجود بشكل طبيعي في الطحالب البنية، قد يمتلك خصائص مضادة للالتهابات، ويساهم في حماية الأمعاء والكبد من التلف، من خلال تأثيره المحتمل على البكتيريا المعوية وتعزيز الحاجز الوقائي للأمعاء.

وينتمي الفوكوكسانثين إلى عائلة الكاروتينات، وهي أصباغ طبيعية تمنح الطحالب لونها المميز. وقد سبق لأبحاث علمية أن رصدت خصائص مضادة للالتهاب لهذا المركب، غير أن الآليات البيولوجية التي تقف وراء هذه التأثيرات لم تكن مفهومة بشكل كاف، ما دفع الباحثين إلى إجراء دراسات إضافية لفهم طريقة عمله.

وأظهرت التجارب التي أُجريت على الحيوانات أن الفوكوكسانثين قد يسهم في إحداث تغييرات في تركيبة الميكروبيوم المعوي، إلى جانب تقوية الحاجز الواقي للأمعاء والحد من تسرب بعض المواد المرتبطة بالالتهابات إلى مجرى الدم.

ويرى الباحثون أن التأثيرات المحتملة لهذا المركب قد تتجاوز الجهاز الهضمي، لتشمل أعضاء أخرى مثل الكبد والدماغ والرئتين، بالنظر إلى الارتباط القائم بين صحة الأمعاء والعمليات الالتهابية التي تحدث في مختلف أنحاء الجسم.

وفي السياق ذاته، أشارت أبحاث أُجريت على الفئران إلى وجود ارتباط بين التغيرات التي يحدثها الفوكوكسانثين في البكتيريا المعوية وتأثيرات وقائية محتملة ضد سرطان القولون والمستقيم. غير أن هذه النتائج تظل في حدود التجارب الحيوانية، ولا تشكل دليلا على فعالية المركب في الوقاية من السرطان لدى الإنسان.

ورغم المؤشرات العلمية المشجعة، نبه الباحثون إلى أن امتصاص الجسم للفوكوكسانثين لا يزال ضعيفا نسبيا، كما أن الجرعات المعتمدة في عدد من التجارب تفوق في الغالب الكميات التي يمكن الحصول عليها من خلال النظام الغذائي المعتاد.

وبناء على ذلك، يظل هذا المركب الطبيعي موضوعا واعدا لمزيد من الأبحاث المرتبطة بمكافحة الالتهابات وتعزيز صحة الأمعاء والكبد، في انتظار إجراء دراسات سريرية على البشر لتحديد مدى فعاليته وسلامة استعماله والجرعات المناسبة منه.