الجالية المغربية تحتفي بالذكرى الأولى لعيد الوحدة في مدينة ديجون الفرنسية
احتفت الجالية المغربية المقيمة بفرنسا بالذكرى الأولى لعيد الوحدة، من خلال أمسية فنية وثقافية نظمتها القنصلية العامة للمملكة المغربية بمدينة ديجون، بحضور مسؤولين ومنتخبين فرنسيين، وشخصيات من الأوساط الاقتصادية والجامعية، إلى جانب أفراد من الجالية المغربية وعدد من أصدقاء المملكة.
واحتضنت بلدية شينوف فعاليات هذا الاحتفال، الذي تميز ببرنامج متنوع شمل عرضاً للقفطان المغربي، وفقرات موسيقية استحضرت غنى التراث الثقافي الوطني وتعدد روافده، فضلاً عن تنظيم معرض للصناعة التقليدية الصحراوية، سلط الضوء على خصوصيات الموروث الحساني وتقاليد الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وضم المعرض مجموعة من المنتجات التقليدية، من بينها المصنوعات الجلدية وصناديق الحلي ومنتجات النسيج والسلال والزرابي، في تجسيد لتنوع الحرف والصناعات التقليدية التي تزخر بها الثقافة المغربية.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد سهيل بوسليخن، القنصل العام للمملكة المغربية بديجون، أن تخليد هذه الذكرى يعكس تشبث المغاربة بتاريخهم ووحدتهم الترابية وهويتهم الثقافية متعددة الروافد، مشيراً إلى أن التراث الوطني يجسد تنوعاً ثقافياً غنياً يمتد عبر مختلف جهات المملكة الاثنتي عشرة.
كما نوه الدبلوماسي المغربي بالدور الذي تضطلع به الجالية المغربية بجهة بورغون-فرانش-كونتي ومختلف المناطق الفرنسية في التعريف بالموروث الثقافي للمملكة وإبراز مكوناته المتعددة، من الثقافة الصحراوية والحسانية إلى الموسيقى التقليدية والقفطان والزليج وفنون الطبخ والصناعة التقليدية.
وأبرز بوسليخن، في السياق ذاته، مساهمة مغاربة العالم في تعزيز قيم التسامح والتعايش والعيش المشترك، ودورهم في توطيد العلاقات بين المغرب وبلدان الإقامة، في إطار الرؤية التي تنتهجها المملكة تحت قيادة الملك محمد السادس.
من جانبه، اعتبر تييري فالكوني، عمدة بلدية شينوف، أن احتضان مدينته لهذه الأمسية يحمل دلالات رمزية، لاسيما أنها تأتي بعد مرور عام على اعتماد قرار بشأن الصحراء المغربية، أشار إلى أنه يحظى بدعم دولي واسع، من ضمنه الموقف الفرنسي.
وسلط المسؤول الفرنسي الضوء على الإسهامات المتعددة للجالية المغربية داخل المجتمع الفرنسي، مؤكداً أن حضور المغاربة وانخراطهم في مختلف المجالات يشكلان رافعة لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وشهدت الأمسية أيضاً حضور النائب بيير بريبتيش، إلى جانب عدد من المنتخبين والفاعلين الجمعويين، حيث شكلت المناسبة فرصة لأفراد الجالية المغربية لتجديد ارتباطهم بوطنهم والتعبير عن اعتزازهم بالانتماء الوطني، من خلال ترديد أناشيد تمجد الصحراء المغربية.
وتضمن برنامج الاحتفال كذلك إقامة فضاء خاص بالخيمة الصحراوية، باعتبارها أحد أبرز رموز التراث الثقافي للأقاليم الجنوبية، إلى جانب عرض فيلم وثائقي بعنوان «الصحراء المغربية.. أرض واحدة، وحدة واحدة»، استعرض تاريخ المنطقة ومؤهلاتها الثقافية.
وعكست هذه المبادرة حرص القنصلية العامة للمملكة بديجون على جعل المناسبات الوطنية فضاءً للتعريف بالثقافة المغربية وتعزيز التواصل بين أفراد الجالية ومحيطهم الفرنسي، بما يسهم في إبراز الهوية الوطنية وتقوية جسور الصداقة والتعاون بين البلدين.