جريدة

الجديدة.. جدل حول إغلاق حديقة عمومية بحي الرياض

مصطفى القرفي

أثار وضع الحديقة العمومية بحي الرياض بمدينة الجديدة استياء عدد من سكان المنطقة، بعدما أظهر شريط مصور تداولته مصادر محلية إغلاق جزء من الفضاء الأخضر بواسطة سياج كثيف من الأشجار والنباتات، مع تثبيت باب حديدي أزرق، ما جعل الولوج إلى الحديقة والاستفادة منها أمراً صعباً بالنسبة لعموم المواطنين.

وحسب المعطيات المتداولة، فإن الحديقة التي يفترض أن تشكل متنفساً لساكنة الحي، تحولت إلى فضاء مغلق يوحي بوجود استحواذ على جزء من الملك العمومي، من خلال إحاطته بالأسيجة والأحواض والنباتات، في وضع يطرح تساؤلات حول الجهة التي قامت بهذه الأشغال ومدى قانونيتها.

ويرى عدد من المتابعين أن الأمر يتجاوز مجرد الاعتناء بالمحيط أو مبادرة فردية، خصوصاً إذا ثبت أن جزءاً من الحديقة العمومية جرى عزله عن باقي الفضاء واستعماله بشكل يحول دون استفادة السكان منه. وهو ما يستدعي، وفق هذه المطالب، توضيحاً رسمياً من الجهات المختصة بشأن الوضعية القانونية للفضاء والإجراءات التي تم اتخاذها بشأنه.

كما تطرح الواقعة علامات استفهام حول دور المصالح الجماعية والسلطات المحلية في مراقبة الملك العمومي، والتأكد من عدم تغيير طبيعة استعمال المرافق والفضاءات المخصصة للساكنة.

وفي هذا السياق، تطالب ساكنة حي الرياض بتدخل السلطات المختصة من أجل معاينة الوضع على أرض الواقع، وفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات، والتأكد من قانونية السياج والباب والأشغال المنجزة داخل الحديقة، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة في حال ثبوت وجود احتلال غير مشروع للملك العمومي.

وتؤكد الساكنة أن الحفاظ على الفضاءات الخضراء وإبقائها مفتوحة أمام المواطنين، خصوصاً الأطفال والعائلات، يعد من الأولويات المرتبطة بجودة الحياة داخل الأحياء السكنية، محذرة من أن استمرار مثل هذه الوضعيات قد يشجع على مزيد من التعديات على المرافق والفضاءات العمومية.

وتبقى الكرة في ملعب الجهات المسؤولة بمدينة الجديدة لتوضيح ملابسات هذه القضية، واتخاذ ما يلزم قانوناً بشأن وضعية حديقة حي الرياض، بما يضمن حماية الملك العمومي والحفاظ على حق جميع المواطنين في الاستفادة من الفضاءات المخصصة لهم.