ثلاث سنوات حبسا نافذا لمدير مؤسسة تعليمية بطنجة في قضية نصب على راغبين في الهجرة
أدانت المحكمة الابتدائية بمدينة طنجة مدير مؤسسة تعليمية بثلاث سنوات حبسا نافذا، على خلفية قضية تتعلق بالنصب والاحتيال على عدد من الأشخاص الراغبين في الهجرة إلى إحدى الدول الأوروبية، بعدما جرى إيهامهم بإمكانية الحصول على عقود عمل بالخارج مقابل مبالغ مالية.
وتعود تفاصيل القضية إلى تدخل عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بطنجة، التي أوقفت المدير إلى جانب سيدتين، للاشتباه في تورطهم في أفعال مرتبطة بالنصب على أشخاص كانوا يسعون إلى الهجرة والعمل في الخارج.
وبحسب المعطيات الأمنية المرتبطة بالقضية، فقد كان المشتبه فيهم يستهدفون الراغبين في الهجرة من خلال تقديم وعود بالحصول على عقود عمل بإحدى الدول الأوروبية، قبل أن يتبين، وفق المعطيات نفسها، أن العقود المقدمة للضحايا كانت وهمية.
وكشفت الأبحاث عن مبالغ مالية مهمة يشتبه في تحصيلها من الأشخاص المستهدفين، حيث تراوحت المبالغ التي دفعها بعض الضحايا بين 50 ألفاً و220 ألف درهم، ما يعكس حجم الخسائر المالية المحتملة التي قد يتعرض لها الراغبون في الهجرة عند التعامل مع وسطاء غير قانونيين أو عروض غير موثوقة.
كما أسفرت العملية عن حجز جهاز إلكتروني بحوزة أحد الموقوفين، يشتبه في احتوائه على معطيات وآثار رقمية مرتبطة بتحويلات مالية يُعتقد أنها متحصلة من النشاط موضوع البحث. ومن المنتظر أن تساهم هذه المعطيات التقنية في تحديد طبيعة المعاملات المالية والمسارات المحتملة للأموال، وكذا الأشخاص المرتبطين بها.
وتأتي هذه القضية في سياق استمرار تسجيل أساليب احتيالية تستغل تطلع الراغبين في الهجرة إلى الولوج إلى سوق الشغل الأوروبية، من خلال تقديم وعود بالحصول على عقود عمل أو تأشيرات أو تسهيلات في إجراءات الهجرة مقابل مبالغ مالية مرتفعة.
وتزداد خطورة هذه الممارسات عندما يتم تقديم وثائق أو عقود تبدو في ظاهرها رسمية، بهدف إضفاء المصداقية على العروض المقدمة واستدراج الضحايا إلى دفع مبالغ مالية كبيرة.
وبحسب المعطيات المتوفرة حول القضية، لا تزال الأبحاث المرتبطة بالملف ترمي إلى تحديد عدد الأشخاص الذين يحتمل تعرضهم للنصب، والكشف عن طبيعة العلاقات بين الموقوفين، فضلاً عن التحقق من مصدر العقود المستعملة وكيفية إعدادها وتداولها.
كما تشمل التحريات فحص الآثار الرقمية الموجودة بالأجهزة المحجوزة، خاصة تلك المرتبطة بالتحويلات المالية وعمليات التواصل مع الأشخاص المستهدفين، بهدف تحديد مختلف العمليات المحتملة والكشف عن أي أطراف أخرى قد تكون لها صلة بالقضية.