جريدة

سفارة المغرب ببروكسل تحتفي بالذكرى الأولى لعيد الوحدة الوطنية

نظمت سفارة المملكة المغربية ببروكسل، يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، حفلاً احتفالياً بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لعيد الوحدة، الذي أقره الملك محمد السادس تخليداً للوحدة الوطنية والترابية للمملكة، ويصادف 31 أكتوبر من كل سنة.

وشهدت هذه المناسبة حضور نحو 300 شخصية، من ضمنهم مدير ديوان الملك فيليب، إلى جانب مسؤولين وشخصيات سياسية وفكرية ودبلوماسية، وفعاليات من المجتمع المدني، فضلاً عن أفراد من الجالية المغربية المقيمة ببلجيكا، من طلبة وفاعلين جمعويين وكفاءات مغربية تنشط في مجالات متعددة.

وجاء تنظيم هذا الحفل تزامناً مع الذكرى الأولى لاعتماد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2797، الصادر في 31 أكتوبر 2025، والذي شكل محطة بارزة في المسار الدولي الرامي إلى إيجاد حل سياسي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، على أساس المبادرة المغربية للحكم الذاتي.

وفي كلمة بالمناسبة، استعرض محمد عامر، سفير المملكة المغربية لدى بلجيكا ولوكسمبورغ، الأبعاد التاريخية والرمزية لعيد الوحدة، مستحضراً تضحيات الشعب المغربي في سبيل الدفاع عن وحدته الترابية، وما تحمله ذكرى المسيرة الخضراء من دلالات وطنية وتاريخية راسخة.

كما توقف السفير عند المكاسب الدبلوماسية التي حققتها المملكة تحت قيادة الملك محمد السادس، مبرزاً في الوقت ذاته التحولات التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، خاصة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبنيات التحتية، وما أسهمت به هذه الدينامية في تعزيز جاذبيتها باعتبارها مجالاً واعداً للاستثمار والتنمية.

وأكد عامر أن الاحتفاء بعيد الوحدة في العاصمة البلجيكية يحمل دلالات خاصة، بالنظر إلى علاقات الصداقة والتعاون التي تجمع المغرب وبلجيكا، وما تقتضيه من مواصلة الحوار وتعزيز التفاهم المتبادل.

وفي السياق ذاته، أشاد بالدعم البلجيكي للمقترح المغربي للحكم الذاتي، منوهاً باهتمام بلجيكا بالتطورات والتحولات التي تشهدها المملكة في مختلف المجالات.

الجالية المغربية جسر للتواصل بين البلدين

وأبرز السفير الدور المهم الذي تضطلع به الجالية المغربية المقيمة ببلجيكا، باعتبارها جسراً إنسانياً وثقافياً بين البلدين، من خلال مساهمتها في تنمية وطنها الأم ومشاركتها الفاعلة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية ببلجيكا.

كما نوه بجهود أفراد الجالية في الحفاظ على هويتهم الوطنية ونقل قيم الوحدة والانتماء والذاكرة الجماعية إلى الأجيال الصاعدة، بما يعزز ارتباطها بوطنها الأم.

برنامج فني يحتفي بتنوع التراث المغربي

وعلى المستوى الفني، تخللت الأمسية عروض موسيقية جسدت غنى وتنوع الموروث الثقافي المغربي، بمشاركة مجموعة «ميدينا سوينغ» القادمة من الدار البيضاء، والفنانة زينب أفيلال رفقة مجموعة «النهضة» من بروكسل، فضلاً عن الفنانة حنان مديان بمشاركة منشدات الحضرة الشفشاونية.

وقدم الفنانون المشاركون عروضاً جمعت بين الموسيقى المعاصرة والتراث الأندلسي والتقاليد الروحية لمنطقة شمال المملكة، في لوحة فنية عكست تنوع الهوية الثقافية المغربية وثراء روافدها.

واختُتم الحفل في أجواء طبعتها مشاعر الاعتزاز بالانتماء الوطني والتلاحم، مؤكداً مكانة الثقافة والفنون في تعزيز التواصل بين الأجيال، وترسيخ روابط الصداقة والتقارب الإنساني بين المغرب وبلجيكا.