جريدة

مجلس المنافسة يرخص لـ185 عملية تركيز اقتصادي خلال سنة 2025

كشف التقرير السنوي لمجلس المنافسة أن المجلس منح الترخيص لـ185 عملية تركيز اقتصادي خلال سنة 2025، من أصل 190 قراراً صدر عنه في إطار مراقبة عمليات التركيز الاقتصادي، في مؤشر على استمرار حركة الاستثمار والتوسع وإعادة هيكلة الأنشطة داخل السوق المغربية.

وأوضح التقرير أن الغلاف المالي الإجمالي المرتبط بهذه القرارات بلغ 2056,7 مليار درهم، من بينها 56,92 مليار درهم من الاستثمارات التي تضمنت رؤوس أموال مغربية.

تنويع الاستثمارات وتوسيع الأسواق في صدارة الأهداف

وحسب المعطيات التي أوردها التقرير، استندت أبرز دوافع عمليات التركيز الاقتصادي المرخص بها خلال سنة 2025، وفق تصريحات الأطراف المعنية، إلى تنويع محافظ الاستثمارات وتوسيع الأسواق، بنسب بلغت حوالي 19 في المائة و18 في المائة على التوالي.

كما شكل البحث عن فرص تحقيق التآزر والتكامل بين الأنشطة أحد الأهداف الرئيسية لهذه العمليات، بنسبة قاربت 17 في المائة، فيما استهدفت نحو 12 في المائة منها توسيع نطاق الأنشطة.

وشملت الأهداف الأخرى تحسين جودة الخدمات المقدمة، وتعزيز القدرات الإنتاجية، وتقوية أداء الصناعات، وترسيخ موقع الشركات داخل السوق المغربية، بنسب تراوحت بين 8 و9 في المائة.

وتعكس هذه المعطيات تعدد الدوافع الاقتصادية وراء عمليات التركيز، بين توسيع الحضور التجاري، وتحسين الأداء، وتعزيز التكامل بين الأنشطة، إلى جانب تنويع مجالات الاستثمار.

المسطرة المبسطة تستحوذ على غالبية الملفات

وفي ما يتعلق بكيفية معالجة الملفات، أفاد مجلس المنافسة بأن 73,6 في المائة من عمليات التركيز الاقتصادي المرخص بها خلال سنة 2025 خضعت للمسطرة المبسطة والاستعجالية، المخصصة لدراسة مشاريع التركيز الاقتصادي، بينما تمت معالجة الملفات المتبقية وفق المسطرة العادية.

ويبرز هذا التوزيع حجم الاعتماد على المساطر المبسطة في دراسة عدد كبير من الملفات، وفق المعطيات الواردة في التقرير السنوي للمجلس.

عمليات تولي المراقبة تتصدر قرارات الترخيص

وأظهر توزيع قرارات الترخيص حسب طبيعة العمليات هيمنة المشاريع الرامية إلى تولي المراقبة، التي بلغت نسبتها حوالي 82 في المائة، بإجمالي 151 مشروعاً.

واستحوذت عمليات المراقبة الحصرية على نحو 61 في المائة من مجموع المشاريع، بما يعادل 113 مشروعاً حصل على الترخيص.

في المقابل، بلغ عدد المشاريع المرتبطة بإحداث منشآت مشتركة 16 مشروعاً، بنسبة قاربت 9 في المائة من إجمالي المشاريع المبلغ عنها، وفق التقرير.

وتبرز هذه الأرقام تنوع صيغ التركيز الاقتصادي، مع حضور واضح للعمليات التي تستهدف اكتساب المراقبة على المنشآت أو الأنشطة، إلى جانب المبادرات القائمة على إنشاء مشاريع مشتركة.

الخدمات والصناعات التحويلية في المقدمة

وعلى مستوى التوزيع القطاعي، استحوذت أنشطة الخدمات والصناعات التحويلية على الحصة الأكبر من عمليات التطوير الخارجي المرخص بها خلال سنة 2025، بنسبة قاربت 55 في المائة.

وجاء قطاعا الصحة البشرية والعمل الاجتماعي في المرتبة الثالثة، بنسبة بلغت 9 في المائة، تلتهما الأنشطة المالية والتأمينات بحصة وصلت إلى 8 في المائة.

وتسلط هذه المعطيات الضوء على تنوع القطاعات التي شهدت عمليات تركيز اقتصادي خلال العام الماضي، مع بروز الخدمات والصناعات التحويلية ضمن المجالات الأكثر حضوراً في الملفات التي حظيت بموافقة مجلس المنافسة