جريدة

مطالب نقابية بتسريع إعادة تشغيل مصفاة «سامير» لتعزيز الأمن الطاقي وخفض أسعار المحروقات

تتجدد المطالب النقابية الداعية إلى إعادة تشغيل مصفاة «سامير» بمدينة المحمدية، في ظل التحديات التي تواجه قطاع الطاقة بالمغرب، والرهانات المرتبطة بتأمين الإمدادات الوطنية والحد من تداعيات التقلبات التي تشهدها الأسواق الدولية.

وتطالب أصوات نقابية الحكومة الجديدة المرتقبة، التي ستترأسها فاطمة الزهراء المنصوري عن حزب الأصالة والمعاصرة، بإعطاء الأولوية لملف المصفاة وتسريع استئناف نشاط تكرير البترول، بما يساهم في تعزيز السيادة الطاقية للمملكة وتخفيف الضغط على أسعار المحروقات.

النقابات تدعو إلى إحياء التكرير بالمغرب

في هذا السياق، دعا نقابيون من داخل النقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز الحكومة المقبلة إلى اتخاذ إجراءات عملية من أجل إعادة تشغيل مصفاة «سامير»، معتبرين أن استئناف نشاطها يمكن أن يشكل خطوة مهمة نحو تأمين الحاجيات الطاقية الوطنية.

وأكد الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز، أن تشغيل المصفاة الموجودة بمدينة المحمدية من شأنه أن يساهم في ضمان جزء من الاحتياجات الطاقية للمغرب، مشدداً على ضرورة تسريع إحياء نشاط تكرير النفط وتوسيع حصة الغاز الطبيعي ضمن المزيج الطاقي الوطني.

وأوضح المسؤول النقابي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن المرحلة الحالية تفرض اتخاذ قرارات واضحة بشأن مستقبل التكرير بالمغرب، خصوصاً في ظل الاضطرابات الدولية والتنافس المتزايد بين الدول على مصادر الطاقة.

اضطرابات الأسواق الدولية تعيد ملف «سامير» إلى الواجهة

وأشار اليماني إلى أن العالم يشهد تنافساً متصاعداً على الموارد النفطية، في سياق دولي يتسم بتقلبات الإمدادات وتغير هوامش الربح في قطاع التكرير.

واعتبر أن استمرار توقف مصفاة «سامير» يحرم المغرب من الاستفادة من الفرص التي تتيحها التحولات التي تعرفها الأسواق الدولية، ولا سيما الارتفاع الكبير في هوامش تكرير البترول، وهو ما يعيد طرح التساؤلات بشأن الكلفة الاقتصادية لاستمرار تعطيل هذه المنشأة الصناعية.

وتؤكد هذه المطالب، وفق الطرح النقابي، أهمية التعامل مع ملف المصفاة باعتباره قضية مرتبطة بالأمن الطاقي الوطني، وليس مجرد ملف صناعي معزول عن التحولات الاقتصادية والجيوسياسية التي يشهدها العالم.

دعوات إلى تطوير الصناعات البتروكيماوية وتعزيز السيادة الطاقية

من جهته، دعا المجلس الوطني للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إلى الإحياء الفوري لنشاط تكرير البترول بالمغرب، والعمل على رفع حصة الغاز الطبيعي في المزيج الطاقي، إلى جانب تطوير الصناعات البتروكيماوية الوطنية.

وشدد المجلس على ضرورة توفير الشروط الكفيلة بإنجاح انتقال طاقي موثوق وآمن، بما يعزز قدرة البلاد على مواجهة التقلبات الخارجية وضمان استمرارية الإمدادات.

وفي بيان سابق، اعتبر المجلس أن امتلاك الصناعات الوطنية وتطويرها، بما يشمل قطاعات البترول والغاز والبتروكيماويات، يشكلان ركيزة أساسية لتكوين الاحتياطات الاستراتيجية وتقوية السيادة الوطنية.

كما ربطت النقابة أهمية هذه الصناعات بقدرة المغرب على مواجهة الاضطرابات العالمية والتطورات التي قد تمس أمن الدول وسيادتها، داعية إلى تعزيز القدرات الإنتاجية الوطنية وتقليص مواطن الهشاشة المرتبطة بالاعتماد على الأسواق الخارجية.

ويأتي تجدد هذه المطالب في وقت تستعد فيه الحكومة الجديدة لتولي مسؤولياتها، وسط دعوات نقابية إلى جعل ملف «سامير» ضمن أولويات السياسة الطاقية، بالنظر إلى ما يرتبط به من رهانات اقتصادية وصناعية واستراتيجية.