جريدة

نقابة التعليم العالي بمراكش تصعّد انتقاداتها لتدبير المستشفى الجامعي وتطالب بتدخل عاجل

وجه المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بكلية الطب والصيدلة بمراكش انتقادات قوية لطريقة تدبير المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس، داعياً الجهات الوصية إلى التدخل العاجل لاحتواء الوضع وفتح حوار جاد ومسؤول لمعالجة الاختلالات التي تعرفها المؤسسة.

وأوضح المكتب، في بيان استنكاري صادر بتاريخ 3 نونبر 2026، أن جمعاً عاماً استثنائياً انعقد يوم الاثنين 2 نونبر، لمناقشة المستجدات الطارئة، وذلك عقب اجتماع جمع أعضاء المكتب المحلي بالمديرة العامة للمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس، بحضور ممثلين عن الأساتذة الأطباء وأعضاء من الطاقم الإداري.

وأشار البيان إلى أن اللقاء لم يستغرق سوى عشر دقائق، ومرّ في أجواء وصفها بالتوترة، بسبب ما اعتبره أعضاء المكتب استعمال المديرة العامة لعبارات مهينة ومسيئة، إلى جانب توجيه انتقادات حادة لطريقة تعاملها مع ممثلي الأساتذة.

وأضافت النقابة أنها عرضت خلال الاجتماع عدداً من الاختلالات التي ترى أنها تؤثر سلباً على السير العادي للمؤسسة، مؤكدة أن المركز يعاني، وفق تعبيرها، من أعطاب وإكراهات متراكمة منذ أكثر من سنتين، خصوصاً على مستوى مصلحة المستعجلات، التي قالت إنها تفتقر إلى الظروف الملائمة لاستقبال المرضى، فضلاً عن النقص في التجهيزات الطبية الضرورية للتشخيص والتكفل بالحالات.

وحسب المصدر ذاته، فإن محاولات التنبيه إلى ضرورة الالتزام بأخلاقيات الحوار لم تنجح في احتواء التوتر، بعدما استمرت الأجواء المشحونة، الأمر الذي دفع أعضاء المكتب المحلي إلى الانسحاب، معتبرين أن مواصلة الاجتماع لم تعد ممكنة في ظل تلك الظروف.

وفي سياق متصل، انتقد المكتب المحلي ما وصفه باعتماد الإدارة سياسة الهروب إلى الأمام والتنصل من المسؤولية، معتبراً أن استمرار الاختلالات دون اتخاذ إجراءات عملية لمعالجتها يثير تساؤلات بشأن أسلوب تدبير شؤون المركز الاستشفائي الجامعي، وانعكاسات ذلك على جودة أدائه وخدماته الصحية.

كما أعربت النقابة عن رفضها لما اعتبرته ممارسات تعكس غياب المقومات الأخلاقية والضوابط السليمة للحكامة، مؤكدة أن مواقفها تأتي في إطار تحمل المسؤولية والدفاع عن المصلحة العامة، والعمل على إيجاد حلول للمشاكل المطروحة.

وفي ختام بيانها، طالبت النقابة الجهات الوصية بالتدخل الفوري لتفادي تفاقم الأوضاع، داعية إلى إطلاق حوار جاد ومسؤول يجمع أساتذة الطب والصيدلة بمراكش وإدارة المركز الاستشفائي الجامعي، بهدف تسوية الملفات العالقة وتحسين ظروف العمل والارتقاء بمستوى التكفل بالمرضى.

وأكد المكتب المحلي استعداده لخوض مختلف الأشكال النضالية دفاعاً عن صحة المواطنين المغاربة وصوناً لمكانة المستشفى العمومي، مشدداً على ضرورة إعادة الاعتبار للمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس، وتمكينه من استعادة دوره ومكانته داخل المنظومة الصحية الوطنية.