جريدة

الرباط تحتضن “اليوم الاقتصادي 2026” لبحث رهانات الاقتصاد الأخضر

ميديا أونكيت 24

انطلقت، صباح اليوم الجمعة، برحاب “المدرسة المحمدية للمهندسين” بالرباط، فعاليات “اليوم الاقتصادي 2026″، الذي ينظمه نادي “EMI Économie” تحت شعار: “الاقتصاد الأخضر في المغرب: صناعة في طور التحول من أجل قيادة أفريقية مستدامة”.  
يشكل هذا اللقاء منصة استراتيجية تجمع نخبة من الأكاديميين وصناع القرار لتدارس آفاق الانتقال الإيكولوجي ورهانات الريادة القارية للمملكة.
تجدر الإشارة، أن هذا اليوم البحثي يجمع ثلة من الباحثين والخبراء الاقتصاديين والأكاديميين والمهنيين وصناع القرار والمقاولين والطلبة المهندسين. من اجل التداول في قضايا ذات صلة بتحديات التحول البيئي والتجربة المغربية في مجال الاقتصاد الأخضر التي تمنح المملكة الريادة على الصعيد الأفريقي. 
الجلسة الصباحية، التي تم تنظيمها من قبل نادي “EMI Économie” بشراكة مع “المدرسة المحمدية للمهندسين” و”جامعة محمد الخامس” بالرباط. عرفت حضورا وازنا لشخصيات مرموقة ذات صلة بالمجال. والتي ضمت كلا من “ذ-محمد التازي” “Dg Associe cabinet LMS et conference” و”ذ-مهدي لعلج”، “مؤسس والمدير العام لمجموعة “إينولا INNOLA”. إضافة لل”ذ-أسماء بلخضر”،الخبيرة في التنمية المستدامة والمسؤولية الاجتماعية في مجموعة “سونا سيد (Sonasid)”.
جدير بالذكر، أن هذا اليوم الدراسي ينظم تحت شعار: “الاقتصاد الأخضر في المغرب: صناعة في طور التحول من أجل قيادة أفريقية مستدامة”. حيث يجمع شلة من الخبراء والمختصين والأكاديميين والباحثين لمناقشة التقاطع بين الاقتصاد والهندسة في مواجهة التحديات البيئية. إضافة لتنظيم مسابقة “تحدي “Éconovation”بالتعاون مع مجموعة ” سافران Safran”، بهدف المساهمة في إيجاد حلول لمشكلات صناعية واقعية. 
تأتي أهمية المحاور المتداولة خلال هذا اليوم الدراسي البحثي، من وعي المنظمين بأهمية الاقتصاد الأخضر باعتباره نموذجا تنمويا مستداما يهدف إلى تحسين رفاهية الإنسان وتحقيق العدالة الاجتماعية. فضلا عن مساهمته الميدانية الفعلية في الحد بشكل كبير من المخاطر البيئية ومواجهة معضلات ندرة الموارد. حيث يعتمد على الاستثمار في كفاءة الموارد، مع تقليل انبعاثات الكربون والنفايات والتلوث. فضلا عن تعزيز التنوع البيولوجي، ما يخلق فرص عمل جديدة في مجالات الطاقة المتجددة والزراعة المستدامة.
تعتبر هاته الفعالية منصة أساسية للتداول في الحلول الصناعية المستدامة، من خلال التركيز على التقاطع الحيوي القائم بين الهندسة والعلوم الاقتصادية. وهو ما عكسه الحضور المتميز والمشاركة الوازنة لشخصيات مرجعية، ضمنها “محمد التازي” (LMS)، و”مهدي لعلج” (INNOLA)، والخبيرة “أسماء بلخضر” (Sonasid).
حيث تم التصدي، من خلال التداول، لمجموعة من القضايا الاستراتيجية، ذات الصلة بابتكار حلول عملية للمشكلات الصناعية الواقعية. فضلا عن تعزيز الاستثمار في كفاءة الموارد، وتقليل انبعاثات الكربون، وخلق فرص عمل “خضراء” في قطاعات الطاقة والزراعة.
تجدر الإشارة أيضا، أن تنظيم هذا اليوم الدراسي يأتي تماشيا مع السياسة العامة التي تضع الاستدامة في قلب التنمية الحضرية والصناعية. خاصة “القانون الإطار رقم 99.12″، (ظهير 6 مارس 2014). الذي يعتبر المرجع التشريعي الأساسي في المغرب لتعزيز حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة. إذ يضع الميثاق مجموعة من المبادئ الأساسية. ذات الصلة بالتنمية المستدامة وحماية الموارد والتنوع البيولوجي. فضلا عن إدراج التنمية المستدامة في السياسات العمومية، وإقرار المسؤولية البيئية، والوقاية من التلوثات عبر الشرطة البيئية.
كما أنه يرتكز على مقتضيات “القانون رقم 13.09″، المتعلق بالطاقات المتجددة في المغرب. والذي يعد الإطار القانوني الأساسي لتطوير الطاقات النظيفة. إذ يفتح المجال لقطاع إنتاج وتسويق الكهرباء من مصادر شمسية، ريحية ومائية، (أقل من 30 ميغاواط) للقطاع الخاص. بهدف تحقيق %52 من المزيج الطاقي من مصادر متجددة بحلول عام 2030. وهو الإطار الذي مكن المغرب من تبوأ الصدارة الإقليمية في إنتاج الطاقة النظيفة.
يعكس “اليوم الاقتصادي 2026” وعيا متزايدا لدى المؤسسات الأكاديمية المغربية بضرورة تكوين جيل جديد من “المهندسين الخضر”. انطلاقا من قناعة أصبحت راسخة مفادها أن دمج الابتكار الهندسي مع الرؤية الاقتصادية ستمكن من تحويل التحديات المناخية إلى فرص استثمارية تعزز السيادة الصناعية للمملكة، بما يكرس ريادتها كقطب إقليمي للاستدامة والنمو النظيف. تحقيقا للعدالة الاجتماعية وضمانا للرفاه الإنساني في مواجهة ندرة الموارد. وهو ما يسعى المنظمون بجهد كبير لتنزيله عبر الخلاصات التي سيتم إصدارها تحقيقا لقفزة نوعية تشكل قنطرة لتعزيز التطور في المجال، بما يعزز ريادة المملكة ويقوي مساهمتها في نقل هاته التكنولوجيا لباقي القارة الافريقية.