صادقت المجالس المنتخبة على مستوى إقليم الجديدة، بما في ذلك المجلس الإقليمي ومجالس جماعات الجديدة وأزمور والحوزية وسيدي علي بن حمدوش وأولاد احسين ومولاي عبد الله، على النظام الأساسي لشركة “الجديدة الكبرى للتنمية”، في خطوة اعتُبرت مفصلية نحو إرساء إطار مؤسساتي جديد لتدبير عدد من المشاريع التنموية بالإقليم.
ويأمل متتبعون للشأن المحلي أن يرى هذا المشروع النور في أقرب الآجال، بعد استكمال مختلف الإجراءات القانونية والإدارية، تحت إشراف عامل إقليم الجديدة، الذي يُنتظر أن يواكب هذا الورش عبر تسريع إخراجه إلى حيز التنفيذ.
وحسب المعطيات المتداولة، فإن الشركة المرتقبة يُعوَّل عليها لتكون آلية حديثة لتدبير مجموعة من الملفات التنموية، من بينها النقل المدرسي بالعالم القروي، وتأهيل المسالك الطرقية، وتحسين البنيات التحتية، وتدبير المرافق العمومية، في إطار مقاربة جديدة تقوم على مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، انسجاماً مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تعزيز نجاعة التدبير الترابي.
وفي المقابل، يطرح هذا الورش التنموي أسئلة حول طبيعة التحديات التي قد تواجهه خلال مرحلة التأسيس، خاصة في ظل ما يعتبره البعض “محاولات للتشويش” أو نشر الشائعات والتشكيك في النوايا، بما قد يؤثر على سير المشروع أو يفرغ أهدافه من مضمونها التنموي.
ويرى داعمو هذا المشروع أن الأولوية اليوم لم تعد فقط في إخراج “شركة الجديدة الكبرى للتنمية” إلى الوجود، بل أيضاً في حمايتها من كل أشكال التضليل أو الاستهداف، حتى تتمكن من أداء أدوارها المرتقبة في تنمية الإقليم وتحسين جودة الخدمات المقدمة للساكنة.
وفي هذا السياق، يطرح سؤال جوهري نفسه في النقاش المحلي: من يخشى من شركة الجديدة الكبرى للتنمية؟ وما طبيعة التخوفات التي قد تقف وراء بعض المواقف الرافضة أو المتحفظة؟ أسئلة يظل الجواب عنها رهيناً بتطورات المرحلة المقبلة ونتائج تفعيل هذا المشروع على أرض الواقع.
وبين الطموحات التنموية والتحديات المحتملة، يبقى الرهان الأساسي هو ضمان انطلاقة سليمة وشفافة لهذا الورش، بما يحقق تطلعات ساكنة الإقليم في تنمية عادلة ومستدامة.