جريدة

هشام المرواني يتصدر سباق وكيل لائحة الاستقلال بسطات

مصطفى القرفي

تتواصل أجواء التنافس داخل صفوف حزب الاستقلال بدائرة إقليم سطات، بشأن اختيار وكيل اللائحة في أفق الحسم النهائي الذي ستقرره القيادة الحزبية، في سياق يتسم بتعدد الترشيحات واحتدام النقاش حول الأسماء المطروحة.

وبحسب معطيات متداولة في كواليس الحزب، بدأت بعض المؤشرات الأولية تميل نحو ترجيح كفة هشام المرواني، الذي يُنظر إليه كأحد أبرز المرشحين المحتملين لقيادة اللائحة، بالنظر إلى مساره المتعدد الأبعاد في المجالات الشبابية والسياسية والحقوقية والجمعوية، إضافة إلى حضوره في الحقل الصحفي.

ويستند هذا الترجيح إلى رصيد المرواني داخل التنظيمات الحزبية، حيث شغل عضوية المجلس الوطني وعضوية اللجنة المركزية لمنظمة الشبيبة الاستقلالية لولايتين متتاليتين، كما شارك في اللقاء الشبابي المغاربي بالهرهورة سنة 2013، ما يعكس انخراطه المبكر في العمل الشبابي الحزبي.

وعلى المستوى السياسي، راكم المرواني تجربة داخل هياكل حزب الاستقلال، حيث كان عضواً بالمجلس الوطني للحزب وعضواً باللجنة المركزية لولاية واحدة، إلى جانب مشاركته في عدد من المؤتمرات الوطنية والإقليمية، وعضويته في لجان موضوعاتية من بينها لجنة القوانين والأنظمة ولجنة الوحدة الترابية. كما يشغل عضوية المجلس الإقليمي للحزب بسطات، مع حضور مستمر في الأنشطة والندوات والدورات التكوينية منذ سنة 1997.

وفي المجال الحقوقي، برز اسمه من خلال تقلده منصب الكاتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بإقليم سطات سنة 2014، قبل أن يتدرج إلى عضوية المكتب الجهوي ثم المجلس الوطني، وصولاً إلى انتخابه في المكتب المركزي خلال المؤتمر الوطني الأخير بالعاصمة الرباط، وهو ما عزز مكانته ضمن الفاعلين الحقوقيين على المستويين الوطني والدولي.

كما يشتغل المرواني في مجال الوساطة، وشارك في عدد من اللقاءات والندوات المرتبطة بالحركة الحقوقية، إلى جانب حصوله على شواهد وجوائز تقديرية في مجالات التكوين والتأطير.

أما على المستوى الجمعوي، فهو عضو مؤسس لعدد من الجمعيات ما بين 2014 و2016، وعضو مؤسس للمكتب المركزي للدراسات والأبحاث حول تاريخ الشاوية والدار البيضاء سنة 2015، إضافة إلى مشاركته في مؤتمرات ولقاءات وطنية ودولية متعددة، فضلاً عن اشتغاله في المجال الصحفي.

ويرى متتبعون أن هذا المسار المتعدد مكّن المرواني من تعزيز حضوره كشخصية تجمع بين العمل الميداني والانخراط في قضايا الشأن العام، ما يمنحه أفضلية نسبية داخل سياق تنافسي يراهن على الكفاءة والقدرة على التواصل والتأطير.

وفي المقابل، تشير مصادر مطلعة إلى أن معايير الاختيار داخل الحزب لا تقتصر على الجوانب التقنية أو التنظيمية فقط، بل تشمل أيضاً عناصر الالتزام السياسي والقدرة على تحمل ضغط الاستحقاقات المقبلة، في ظل منافسة قوية بين عدد من الأسماء الأخرى داخل الدائرة.

ورغم حدة التنافس، يبقى الحسم النهائي بيد قيادة الحزب، في وقت يترقب فيه المتتبعون ما ستسفر عنه الساعات أو الأيام المقبلة من قرارات قد تعيد ترتيب موازين الترشيحات.

وفي السياق نفسه، يرى بعض المراقبين أن مرحلة “التساهل مع الرداءة السياسية” قد انتهت، وأن المشهد الحزبي بات مطالباً اليوم بالانفتاح على كفاءات قادرة على الإنجاز والتأطير الميداني، بعيداً عن منطق إعادة إنتاج نفس الوجوه والأساليب.

وبينما يواصل حزب الاستقلال مشاوراته الداخلية، يبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كانت الخبرة الميدانية كافية لحسم هذا الاستحقاق التنظيمي، أم أن تطورات اللحظات الأخيرة قد تحمل مفاجآت تعيد رسم خريطة الترشيحات من جديد.