كشفت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان عن معطيات مثيرة للقلق بخصوص انتشار مواد مغشوشة في الأسواق الوطنية، إلى جانب تسجيل خروقات تتعلق بالتزوير والتلاعب في جودة بعض المنتجات المعروضة للاستهلاك، ما أثار جدلا واسعا حول سلامة السلع المعروضة وحماية حقوق المستهلكين.

وفي هذا السياق، أفادت الجمعية بتوصلها بشكايات ومعطيات ميدانية تشير إلى وجود ممارسات يشتبه في عدم قانونيتها، تشمل ترويج مواد مشكوك في جودتها، فضلاً عن حالات تزوير في بيانات بعض المنتجات، وهو ما يشكل تهديدًا مباشراً لصحة المواطنين ويطرح تساؤلات جدية حول نجاعة آليات المراقبة المعتمدة.
ومن جهة أخرى، دعت الهيئة الحقوقية إلى فتح تحقيق شامل وعاجل من أجل تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية في حق المتورطين، مع التأكيد على ضرورة تعزيز الرقابة على سلاسل الإنتاج والتوزيع، وتقوية دور أجهزة المراقبة لضمان احترام معايير الجودة والسلامة.

كما نبهت إلى خطورة استمرار هذه الظواهر، خاصة في ظل ارتفاع الطلب على بعض المواد الاستهلاكية، معتبرة أن ضعف الردع قد يساهم في تفشي الغش والتزوير، الأمر الذي ينعكس سلباً على ثقة المستهلكين في السوق الوطنية.
وفي السياق ذاته، شددت الجمعية على أن هذا الملف يضع الجهات المختصة أمام مسؤولية مضاعفة لتعزيز حماية المستهلك، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، مع اعتماد مقاربة أكثر صرامة في مواجهة مختلف أشكال الغش التجاري.